وقال عليه السّلام : « من صلى الصلوات الخمس في جماعة فظنوا به كل خير » . ( 1 ) وقال ابن بابويه : من ترك الجماعة ثلاث جُمع متواليات من غير علة فهو منافق ، والظاهر أنه رواه . ( 2 ) وروي أيضاً عن النبي صلى الله عليه وآله : « من صلى الغداة والعشاء الآخرة في جماعة فهو في ذمة الله ، ومن ظلمه فإنما يظلم الله ، ومن حقره فإنما يحقر الله » . ( 3 ) وعن الرضا عليه السّلام : أفضلية الصلاة جماعة على الصلاة منفرداً في مسجد الكوفة . ( 4 ) وكلما كثروا كان أفضل ، ومن ثم يستحب قصد المسجد الأجمع وإن كان أبعد ، إلا أن يكون القريب لا يحضره أحد إلا بحضوره فهو أولى ، ويجوز في الصحراء وإن كان المسجد أفضل .
ويدرك الإمام بإدراك الركوع إجماعاً ، وبإدراكه راكعاً على الأقوى ، سواء كان قد أتى بالذكر الواجب أو لا . ولو شك في كونه راكعاً أو رافعاً فاتت الركعة ، والأولى قطعها بتسليمة والاستئناف . ولو أراد الدخول معه في الأثناء جاز في أي فعل اتفق ، فإن أتى بركن في غير موضعه فالأقرب الإعادة وإن كان في ( 5 ) غير ركن ، فإن كان سجدة واحدة ففيها قولان مرتبان وأولى بالصحة ، وإن كان مجرد ذكر وقعود بنى عليه ولا يحتاج إلى استئناف تكبير .
والأقرب إدراك فضيلة الجماعة في ذلك كله وإن كان آخر الصلاة ، ولا ريب في الإدراك إذا اقتدى به في ركعة فصاعداً . وهل الأفضل لمن أدركه في هذه الأحوال متابعته فيها أو التربص حتى يتم القدوة ؟ الأقرب الأول .
هامش
( 1 ) - الكافي : ج 3 ص 371 حديث 3 .
( 2 ) - من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 245 .
( 3 ) - من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 246 حديث 1098 .
( 4 ) - التهذيب : ج 3 ص 25 حديث 88 .
( 5 ) - لم ترد : في أ ، ج .