جازت إمامتهما ، وجوز الشيخ ( 1 ) والمتأخرون إمامتها ، ولو قلنا بعدم الانعقاد بهما إذا تم العدد بغيرهما .
ويكره أن يكون أجذم أو أبرص ، والمنع ضعيف . وفي اشتراط اتحاد الخطيب والمصلي احتمال ، وأوجبه قطب الدين الراوندي مع الضرورة كعزل الخطيب ، وشبهه لا شبهة في الجواز ، وحينئذ لا يشترط أن يكون النائب ممن حضر الخطبة وإن كان أفضل . نعم يشترط أن يكون متحرماً بالصلاة ، فلو ابتدأ التحريم حينئذ لم يجز إذا كانت الاستنابة في الأثناء .
ولو كان مصلياً ظهراً كمسافر ، أو همّ ، أو شرع قبل اجتماع الشرائط فالأقرب جواز الائتمام به عند تعذر من ينعقد به إن قلنا لا يشترط كونه من المأمومين ، كما هو ظاهر قول الشيخ في الخلاف . ( 2 ) ولو كان قد صلى ظهره جاز الاقتداء به في العصر ابتداء ، إذا كانت الاستنابة قبل التحريمة ، واستدامته إذا كان مؤتماً بإمام الجمعة أو كان منفرداً على الاحتمال .
فروع
:
هل يجوز الدخول في هذه الجمعة ابتداء ؟ الأقرب ذلك إن قلنا بانعقادها حال الغيبة ، ولو منعناه امتنع . ويمكن الدخول لسبق انعقادها عن إمام الأصل ، وحينئذ الأولى وجوب الدخول عيناً .
ولو تشاح الأئمة في الغيبة قدم الأقرأ ، فالأفقه ، فالأقدم هجرة ، فالأسن ، فالأصبح .
وكذا لو كان المنصوبون جماعة على التخيير إن جوزناه ، ولو حضر الإمام الأعظم وجب تقديمه إلا لعذر ، والأقرب وجوب نية الإمامة هنا .
البحث الثالث : في الأحكام
يحرم البيع وشبهه بعد النداء - وهو الأذان الأول - سواء كان حال جلوس
هامش
( 1 ) - الخلاف : ج 1 ص 139 مسألة 21 من صلاة الجمعة .
( 2 ) - الخلاف : ج 1 ص 138 مسألة 12 من صلاة الجمعة .