الدعاء ، ولو رد مثله وقصد الدعاء جاز ، وإن قصد مجرد الرد أمكن الجواز ، وقيل : لا يكره السلام على المصلي . ( 1 ) ولو ترك رد السلام ، أو رد الوديعة المطالب بها في الصلاة ، وهو قادر على أدائها من غير إبطال ، أو إيفاء الدين الواجب كذلك فالأقرب عدم الإبطال ، سواء أتى بفعل من أفعال الصلاة تلك الحالة أو لا .
أما المطالب بالوديعة أو الدين ، فيصلي مع سعة الوقت بعد المطالبة ، فالمشهور بطلانها . وكذا باقي العبادات الموسعة ، كل ذلك مع المنافاة لأداء حق الآدمي ، ولو أمكن الجمع بينهما فلا إبطال ، وحكم الزكاة والخمس كذلك وإن لم يطالب .
ولو نوى المتخير في الأماكن الأربعة عدداً فعدل [ عنه ] ( 2 ) إلى غيره ، ففي الإبطال نظر وإن شرطنا تعيين العدد ، ويمكن الإبطال إن عدل إلى الناقص لا إلى الزائد ، كما لو نوى المسافر الإقامة فإنه يتم الصلاة ، ولو نوى السفر في أثناء الصلاة ففي القصر أو البقاء على التمام وجهان .
ولو نوى الصلاة بسورة معينة فله العدول إلى غيرها ، ولو نوى الصلاة بغير سنة فله فعل السنة ، ولو نواها بسنة فله تركها ، وكذا لو نوى الصلاة المطولة ثم خففها جاز ، لعارض أو غيره .
ويجوز نيات العبادات في أثناء الصلاة ، حتى نية الإحرام بحيث يقارن بها التلبية بعد التسليم ، وفي جواز التلبية في أثناء الصلاة نظر ، من أنها ذكر وثناء .
ويجوز الإيماء ، وضرب الحائط ، والتصفيق للحاجة ما لم يكثر ، وتركه أولى إلا لضرورة .
ويحرم قطع الصلاة اختياراً ، ويجوز لخوف فوات غريم أو تردي حيوان محترم ، أو تلف مال ، وكل ما كان من هذه المنافيات فعلًا للمكلف فهو حرام وتسمى تركاً .
هامش
( 1 ) - قاله العلامة في المنتهى : ج 1 ص 314 .
( 2 ) - لم ترد في ب ، ج .