الرجال ، ولو حاذت الامام بطلت صلاتها وصلاته دون المأمومين . ( 1 ) ويحمل على عدم علمهم في الحال ، أو على نيّة الانفراد .
وفي صلاة الفريضة في الكعبة قولان ( 2 ) : أقربهما الصحة ، أما النافلة فلا بأس .
البحث الثاني [ ما يكره الصلاة فيه ]
تكره الصلاة في المقبرة - إلا مع الحائل ولو عنزة أو بعد عشر أذرع - والمجزرة ، ومظان النجاسة - كبيوت الغائط - والمزبلة ، والحمام - إلا مسلخه أو سطحه - ومعاطن الإبل ، وقرى النمل ، ومجرى الماء ، وبطون الأودية ، ووادي ضجنان ، ( 3 ) ووادي الشقْرة ( 4 ) ، والبيداء ( 5 ) ، وذات الصلاصل ( 6 ) ، والطريق - إلَّا الظواهر - والفريضة جوف الكعبة والنهي عن أحدهما عليهما السّلام ( 7 ) للكراهية .
والأقرب كراهة البيع والكنائس - ولم يكرهها الشيخان إلَّا مع الصور - ( 8 ) وبيوت المجوس ، وبيت فيه مجوسي أو كلب أو يبال فيه .
هامش
( 1 ) - المبسوط : ج 1 ص 86 .
( 2 ) - القول بعدم الصحة : ممن ذهب اليه الشيخ - في أحد قوليه - في النهاية : ص 270 ، وابن البراج في المهذب : ج 1 ص 76 . والقول بالصحة : ذهب إليه جمع من علمائنا منهم المحقق في المعتبر : ج 2 ص 66 ، والشيخ - في قوله الثاني - في المبسوط : ج 1 ص 85 والنهاية : ص 101 والاستبصار : ج 1 ص 299 ، وابن إدريس في السرائر : ص 151 .
( 3 ) - ضجنان : جبل على بريد من مكة ، وقيل بين ضجنان ومكة خمسة وعشرون ميلًا . معجم البلدان : ج 3 ص 453 .
( 4 ) - وادي الشقْرة ، بضم الشين وسكون القاف : موضع في طريق مكة : انظر معجم البلدان : ج 3 ص 355 .
( 5 ) - البيداء : اسم لأرض ملساء بين مكة والمدينة ، وهي إلى مكة أقرب ، أمام ذي الحليفة . معجم البلدان : ج 1 ص 523 .
( 6 ) - ذات الصلاصل : أرض صُلبة يُسمع منها صوت عند المشي عليها . وهي موضع خسف في طريق مكة ، وقيل في طريق المدينة . انظر القاموس المحيط : ج 4 ص 3 ، ومعجم البلدان : ج 3 ص 419 .
( 7 ) - الكافي : ج 3 ص 391 حديث 18 .
( 8 ) - المقنعة : ص 25 ، والمبسوط : ج 1 ص 86 .