« والنامصة والمنتمصة » أي : تنتف الشعر من الوجه « والواشرة والمستوشرة » أي : تبرد الأسنان لتحددها « والواشمة والمستوشمة » أي التي تغرز الجلد بإبرة ثم تحشوه كحلًا ( 1 ) ولعله لقوله تعالى * ( « ولَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ الله » ) * ( 2 ) وعلل بتحريم نظر الزوج إلى شعر الأجنبية ، والتدليس ، والتهمة .
وروى الصدوق عن الفضيل ( 3 ) عن الباقر عليه السّلام : « أن فاطمة عليها السّلام صلت في درع وخمارها على رأسها ، ليس عليها أكثر مما وارت به شعرها وأذنيها » ( 4 ) وهو يشعر بوجوب تغطية ذلك على المرأة .
أما العنق فيجب ، ولعل الوجه المعفو عنه هو محل الوضوء .
ويجوز لبس ما امتنعت الصلاة فيه في غير الصلاة ، إلا الميتة والحرير والذهب للرجال ، ويجوز لبسه في الصلاة عند الضرورة كالبرد ، والنجس أولى ثم الحرير ، ثم جلد ما لا يؤكل لحمه ، ثم ميتة المأكول ، ثم ميتة غير المأكول .
وفي تقديم المدبوغ من الميتة على ما لم يدبغ وجه ضعيف ، مأخذه قول ابن الجنيد بطهارته بالدبغ نعم مذكى الكتابي أولى من الميتة ، والمدبوغ من مذكى غير المأكول أولى من غير المدبوغ منه .
المقدمة الرابعة : في المكان ،
ومباحثه أربعة
الأول [ ما يحرم الصلاة فيه وما يجوز . ]
لا تجوز الصلاة في المكان المغصوب ، فتبطل عندنا إن علم الغصب ، سواء علم
هامش
( 1 ) - معاني الأخبار : ص 249 .
( 2 ) - النساء : 119 .
( 3 ) - قال النجاشي : الفضيل بن يسار النهدي ، أبو القاسم ، عربي بصري صميم ثقة ، روى عن أبي جعفر وأبي عبد اللَّه عليهما السّلام ، ومات في أيامه ، وقال ابن نوح : يكنى أبا مِسوَر . وعده النجاشي من الذين أجمعت العصابة على تصديقه والإقرار له بالفقه . رجال النجاشي : ص 219 ، ورجال الكشي : ص 238 .
( 4 ) - من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 36 حديث 785 .