التحريم أو جهله أو نسيه ، وسواء علم البطلان أو لا ، وسواء كانت جمعة أو لا ، وسواء كان المصلي هو الغاصب أو لا ، وسواء كان الغصب للرقبة أو المنفعة أو الهواء أو الماء أو البساط تحت المصلي ، وسواء نهى المالك عن الصلاة فيه أو لا ، وسواء كان مما يصح الصلاة فيه بشاهد الحال كالصحاري أو لا ، خلافاً للمرتضى رحمه الله هنا .
ولو جهل الغصب ، أو كان محبوساً فيه ، أو ضاق الوقت فيصلي وهو أخذ في الخروج ، أو أذن له المالك ، ولو كان المأذون له الغاصب ، أو أذن مطلقاً وصلى غير الغاصب ، أو نسي على أقوى الوجهين ، أو أذن في الصلاة ثم رجع بعد التلبس .
وإن اتسع الوقت ، أو قبل التلبس مع ضيق الوقت إذا صلى ماشياً مومئاً بالركوع والسجود ، ويستقبل ما أمكن ، ولا يفعل حراماً بخروجه ، أو أذن في الكون في المغصوب فصلى ، أو كان السقف أو الجدار مغصوباً صحت الصلاة .
وتجوز الصلاة في المأذون فيه فحوى - كالصريح - مثل الصحاري والباستين غير المحوطة - حيث لا ضرر على المالك - أو المحوطة غير المغلق بابها . ويكفي في المنع رده ، إلا أن يعلم بشاهد الحال الاذن ، ومن ذلك دار القريب والصديق إلا أن يعلم الكراهة .
فروع
:
لو أذن بالكون فصلى فرجع المالك بعده فلا أثر له ، وفي الأثناء الأقرب الإتمام .
ولو علم هنا بقرينة كراهة المالك للصلاة كمنزل الكافر ، أو استلزامه الاطلاع على عورة لصاحب المنزل لم تصح الصلاة .
ومن فروع المبسوط في المغصوب : أنه لا فرق بين أن يكون هو الغاصب أو غيره ممن أذن له في الصلاة فيه ، لأنه إذا كان الأصل مغصوباً لم تجز الصلاة فيه . ( 1 ) وفسّر بالاذن من المالك ، فلم يستقم الحكم إلا أن نقول : يشترط تمكن المالك من التصرف بالإقباض وغيره ، كما يشترط ذلك في البيع .
هامش
( 1 ) - المبسوط : ج 1 ص 84 .