858 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ ، قَالَ : نا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ يُونُسَ ( 1 ) ، عَنِ الْحَسَنِ ، - فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ : { اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ ( 2 ) أو آخران من غيركم } - ، قَالَ : مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، إِلَّا أَنَّهُ يَقُولُ : مِنَ الْقَبِيلَةِ ، أَوْ غَيْرِ القبيلة .
هامش
= قدوم رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم - المدينة ، تأثّمت من ذلك ، فأتيت أهله ، فأخبرتهم الخبر ، وأدَّيت إليهم خمسمائة درهم ، وأخبرتهم أن عند صاحبي مثلها ، فأتوا به رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم - ، فسألهم البيّنة ، فلم يجدوا ، فأمرهم أن يستحلفوه بما يَعْظُم به على أهل دينه ، فحلف ، فأنزل اللَّهِ : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الموت - إلى قوله : - أو يخافوا أن ترد أيمان بعد أيمانهم } ، فقام عمرو بن العاص ورجل آخر فحلفا ، فنُزعت الخمسمائة درهم من عدي بن بَدَّاء .
قال الترمذي : ( ( هذا حديث غريب ، وليس إسناده بصحيح . وأبو النَّضْر الذي روي عنه محمد بن إسحاق هذا الحديث هو عندي محمد بن السائب الكلبي يُكَنَّى : أبا النَّضْر ، وقد تركه أهل العلم بالحديث ، وهو صاحب التفسير ، سمعت محمد بن إسماعيل بن يقول : محمد بن سائب الكلبي يكنى أبا النضر ، ولا نعرف لسالم أبي النضر المديني رواية عن أبي صالح مولى أم هانئ ، وقد روي عن ابن عباس شيء من هذا على الاختصار من غير هذا الوجه . . . ) ) ، ثم أخرجه من حديث ابن عباس الذي أشار إليه ، ثم قال : ( ( هذا حديث حسن غريب ) ) .
وحديث ابن عباس هذا أخرجه البخاري في " صحيحه " تعليقًا ( 5 / 409 - 410 رقم 2780 ) في الوصايا ، باب قول اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : { يَا أَيُّهَا الذين آمنوا شهادة بينكم . . . } الآية ولفظه نحو اللفظ السابق ، إلا أن فيه شيئًا من الاختصار ، وذكرالحافظ ابن حجر في " الفتح " ( 5 / 410 ) أن ابن المديني استحسنه ، والله أعلم .
( 1 ) هو ابن عبيد .
( 2 ) في الأصل : ( ( اثنان منكم ذوا عدل منكم ) ) .
[ 858 ] سنده صحيح . =