تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سنن سعيد بن منصور — صفحة 1669

مساهمون:

ص١٦٦٩
هامش
= قضى بها بدقوقا . كذا رواه مختصرًا . وأخرجه الحاكم في " المستدرك " ( 2 / 314 ) من طريق إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ ، عَنْ عامر الشعبي ، عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه ، أنه شهد عنده رجلان نصرانيان على وصية رجل مسلم مات عندهم ، قال : فارتاب أهل الوصية ، فأتوا بهما أبا موسى الأشعري ، فاستحلفهما بَعْدَ صَلَاةِ الْعَصْرِ بِاللَّهِ مَا اشتريا به ثمنًا ، ولا كتما شهادة الله ، إنا إذًا لمن الآثمين . قال عامر : ثم قال أبو موسى الأشعري : والله إن هذه القصة . اه - . ولم يذكر باقي كلام أبي موسى ، وإنما جاء في موضعه بياض . قال الحاكم : ( ( صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ) ) ، ووافقه الذهبي . وأما قول أبي موسى - رضي الله عنه - : ( ( هَذَا أَمْرٌ لَمْ يَكُنْ بَعْدَ الَّذِي كَانَ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ) ) ، فالظاهر والله أعلم أنه أنما أراد بذلك قصة تميم وعدي بن بَدَّاء كما قال الحافظ ابن كثير في " تفسيره " ( 2 / 113 ) . وهذه القصة أخرجها الترمذي في " جامعه " ( 8 / 426 - 432 رقم 5052 ) في تفسير سورة المائدة من كتاب التفسير ، من طريق محمد بن إسحاق ، عن أبي النَّضْر ، عن باذان مولى أم هانئ ، عن ابن عباس ، عن تميم الدَّاري ، - في هَذِهِ الْآيَةُ : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أحدكم الموت } - ، قال : بَرِيء الناس منها غيري وغير عديّ بن بَدَّاء ، وكانا نصرانيين يختلفان إلى الشام قبل الإسلام ، فأتيا الشام لتجارتهما ، وقدم عليهما مولى لبني سَهْم يقال له : بُدَيْل بن أبي مريم بتجارة ومعه جَامٌ من فضة يريد بن الملك ، وهو عُظْمُ تجارته ، فمرض ، فأوصى إليهما ، وأمرهما أن يبلِّغا ما ترك أهلَه . قال تميم : فلما مات أخذنا ذلك الجام فبعناه بألف درهم ، ثم اقتسمناه أنا وعدي ابن بَدَّاء ، فلما أتينا إلى أهله دفعنا إليهم ما كان معنا ، وفقدوا الجام ، فسألونا عنه ، فقلنا : ما ترك غير هذا ، وما دفع إلينا غيره . قال تميم : فلم أسلمت بعد =