856 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ ، قَالَ : نا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ دَاوُدَ ( 1 ) ، عَنِ الشَّعْبي ، عَنْ شُرَيْح - فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ : { أَوْ آخَرَانِ من غيركم } - ، قَالَ : إِذَا مَاتَ الرَّجُلُ فِي أَرْضِ غُرْبَة ، فَلَمْ يَجِدْ مُسْلِمًا ، فَأَشْهَدَ مِنْ غَيْرِ الْمُسْلِمِينَ شَاهِدَيْنِ ، فَشَهَادَتُهُمَا جَائِزَةٌ . وَإِنْ جَاءَ مُسْلِمَانِ فَشَهِدَا بِخِلَافِ ذَلِكَ ، أخِذ بِشَهَادَةِ المسلمين ، وتُركت شهادتهما .
هامش
= مسلمين من غير حَيِّكم .
وهذا فيه مخالفة لما رواه جمع عَنِ ابْنِ سِيرِينَ ، عَنْ عَبِيدَةَ ، ومنهم كما سبق :
هشام بن حسان وهو من أوثق الناس في ابن سيرين ، ومنهم عبد الله بن عون وأشهب وأبو حُرَّة .
فالذي يظهر أن الخطأ فيه من معمر بن راشد ، فإنه يرويه عن أيوب السختياني وهو بصري ، وفي روايته عن البصريين شئ كما سبق بيانه في ترجمته في الحديث [ 4 ] ، والله أعلم .
( 1 ) هو ابن أبي هند .
[ 856 ] سنده صحيح .
وأخرجه ابن حزم في " المحلى " ( 10 / 590 ) .
والبيهقي في " سننه " ( 10 / 166 ) في الشهادات ، باب من أجاز شهادة أهل الذمة على الوصية في السفر .
كلاهما من طريق المصنِّف ، ولفظ البيهقي مثله ، إلا أنه قال : ( ( فإن جاء ) ) ، و ( ( ورُدَّت ) ) بدل قوله : ( ( وتُركت ) ) .
وأما ابن حزم فإنه لم يذكر الآية ، وقال : ( ( ولم يجد مسلمًا ) ) ، و : ( ( فإن جاء ) ) .
وأخرجه ابن جرير الطبري في " تفسيره " ( 11 / 162 ، 170 ، 201 - 202 رقم 12909 و 12943 و 12974 ) من طريق عبد الأعلى ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدَ ، به نحوه .