825 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ ، قَالَ : نا هُشَيْمٌ ، قَالَ : نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ شُبَيْل بْنِ عَوْفٍ ، عَنْ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ ( 1 ) ، قَالَ : بَلَغَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ رَجُلٍ كَانَ يَكُونُ بالسَّوَاد ( 2 ) يَتَّجِر فِي الْخَمْرِ ، فأثْرَى وَكَثُرَ مَالُهُ ، فَكَتَبَ فِيهِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : أَنِ اكْسِرُوا كُلَّ مَالٍ وَجَدْتُمُوهُ لَهُ ، وسَيِّبوا ( 3 ) كل ماشية هي له .
هامش
= عقوق الوالدين من الكبائر .
ومسلم في " صحيحه " ( 1 / 91 رقم 143 ) في الإيمان ، باب بيان الكبائر وأكبرها .
كلاهما من حديث أبي بكرة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم - : ( ( ألا أنبئكم بأكبر الكبائر ؟ ) ) - ثلاثًا - ، قالوا : بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ : ( ( الإشراك بالله ، وعقوق الوالدين ، وجلس - وكان متّكئًا - ، فقال : ألا وقول الزور ) ) ، قال : فمازال يكرِّرها حتى قلنا : ليته سكت .
وليس هناك معارضة ، فالذي يظهر أن ابن عباس وصفها بأنها أكبر الكبائر باعتبار ما تؤول إليه ؛ من إيقاع شاربها في الشرك وقتل النفس والوقوع على محارمه وغير ذلك من سائر المعاصي ، كما في حديث عثمان بن عفان السابق رقم [ 823 ] ، وكما سبق في بعض طرق حديث ابن عباس هذا .
وقد يكون قوله : ( ( أكبر الكبائر ) ) ليس على ظاهره من الحصر ، بل ( ( مِنْ ) ) فيه مقدرة كما قال الحافظ ابن حجر في " فتح الباري " ( 10 / 411 ) ، والله أعلم .
( 1 ) هو سعد بن إياس .
( 2 ) السَّوَادُ هو : ما حوالي الكوفة من القرى والرَّسَاتيق ، وقد يقال : كورةُ كذا وكذا وسوادُها : إلى ما حوالي قَصَبتها وفُسْطاطها من قراها ورساتيقها ، وسواد الكوفة والبصرة : قراهما . اه - . من " لسان العرب " ( 3 / 225 ) .
( 3 ) تَسْيِيْبُ الدَّوَابّ : إرسالها تذهب وتجيء كيف شاءت . اه - . من " النهاية في غريب الحديث " ( 2 / 431 ) . =