الْكِتَابَ ، وَإِمَّا أَنْ تَقْتُلَ هَذَا الصَّبِيَّ ، وَإِمَّا أَنْ تُصِيبَ هَذِهِ الْمَرْأَةَ ، وَإِمَّا أَنْ تَشْرَبَ هَذِهِ الْكَأْسَ الْخَمْرَ ، فَرَأَى أَنَّهَا أَهْوَنُ عَلَيْهِ ، فَلَمَّا شَرِبَهَا فَعَلَ ذَلِكَ ، سَجَدَ لِلصَّلِيبِ ( 5 ) ، وَحَرَقَ الْكِتَابَ ، وَقَتَلَ الصبي ، وأصاب من المرأة .
هامش
( 5 ) بعد قوله : ( ( سجد للصليب ) ) جاء قوله : ( ( وقتل الصبي ) ) ، ثم جاء مكرورًا بعد قوله : ( ( وحرق الكتاب ) ) ، فحذفته من الموضع الأول اكتفاءً بالثاني .
[ 823 ] الحديث سنده رجاله ثقات ، فإن كان يحيى بن جعدة سمع من عثمان ، فالسند صحيح ، والأحرى أنه لم يسمع منه ، لكن الحديث صحّ من غير طريقه كما سيأتي .
فالحديث روى عن عثمان - رضي الله عنه - من ثلاث طرق :
( 1 ) طريق يحيى بن جعدة الذي أخرجه المصنِّف هنا .
وأخرجه البيهقي في " سننه " ( 8 / 288 ) في الأشربة والحدّ فيها ، باب ما جاء في تحريم الخمر ، من طريق سعدان بن نصر ، عن سفيان بن عيينة ، به نحوه .
( 2 ) طريق إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف ، أنه سمع عثمان يخطب ، فذكر الخمر ، فقال : هي مجمع الخبائث - أو : أم الخبائث - ، ثم أنشأ يحدِّث عن بني إسرائيل ، فقال : إن رجلاً خُيِّر بين أن يقتل صبيًا ، أو يمحو كتابًا ، أو يشرب خمرًا ، فاختار الخمر ، فما برح حتى فعلهن كلهن .
أخرجه ابن أبي شيبة في " المصنف " ( 8 / 193 رقم 4120 ) من طريق شيخه محمد بن جعفر غندر ، عن شعبة ، عن سعد بن إبراهيم ، عن أبيه إبراهيم ، به .
وهذا إسناد صحيح .
فشعبة هو أمير المؤمنين في الحديث ، ثقة حافظ متقن كما في الحديث =