وله أيضاً : بسيط :
يفديك كلُّ قليلٍ في تكبُّرهِ . . . فكلما زادَ كِبراً زادَهُ صغرا
ينالُ بالذمّ لا بالمدحِ نائلهُ . . . كالزند يُعطي إذا استكرهته شررا
وله أيضاً : كامل :
وكأنما الباذنجُ سودُ حمائمٍ . . . أوكارها خيمُ الربيع المُبكرِ
لقطت مناقرُها الزبرجدَ سِمْسماً . . . فاستودعته حواصلاً من عنبرِ
وله أيضاً : طويل :
فيا عجباً ممن يُضيع حياته . . . على حفظ مالٍ وهو للغير يُدْخرُ
ومن تُتوفَّى نفسه كلَّ ليلةٍ . . . وترجعُ فيه ، كيف للبعثِ ينكرُ ؟
بلى قادرٌ أنشاهُ أولَ مرةٍ . . . على ردِّ روحٍ منه في الجسمِ أقدرُ
وله أيضاً : طويل :
أيا ربِّ إن كنتُ الجدير بجفوةٍ . . . فأنتَ بإحسانٍ إليَّ جديرُ
وإن تكُ عن شكري غنيّاً وطاعتي . . . فإني إلى الغفرانِ منك فقيرُ
وله أيضاً : كامل :
أرضعت دهري قبل تجربتي . . . ورضعتُ خِلفَ الهمِّ من دهري
وقريتُ أضيافَ النوائب إذ . . . نزلت عليَّ بقيَّة الصبرِ
والخطبُ يولعُ في حوادثِهِ . . . ولعَ العياءِ بموضع العقرِ
وله أيضاً : بسيط مجزوء :
أما ترى الأرضَ كيف تُجلى . . . والقطرُ يُلقي لها نثارا
رقَّتْ فصوصُ العقيقِ فيه . . . فالتهبت فيه جُلّنارا
وذابَ عقيانُها فأضحى . . . ضربُ دنانيرهِ بَهارا
المحمدون من الشعراء وأشعارهم — صفحة 307
مساهمون: علي بن يوسف القفطي
ص٣٠٧