تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحمدون من الشعراء وأشعارهم — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
قليلُ خوفٍ ، كثيرُ الأمنِ يعقبُهُ . . . لصحةِ الجسم يوماً يُشربُ الصبرُ ما شرِّدَ الليثُ إلا أنه بطلٌ . . . ما جُرِّدَ السيفُ إلا أنه ذكرُ 270 - محمد بن خَلَصَة الشذواني الأندلسي ، أبو عبد الله البصير كان من النحويين المتصدرين ، والأساتيذ المشهورين ، والشعراء المجودين ، تصدر بدانية ، وكان في حدود سنة أربعين وأربعمائة ، وله قصيدة طويلة : طويل : أمدنف نفسٍ ذو هوىً أم جليدها . . . غداةَ غدتْ في حلبة البينِ غيدها ؟ وقد كنفت منهنَّ أكنافُ مَنعِجٍ . . . عباديدَ ساداتُ الرجالِ عبيدُها تبادرنَ أستارَ القبابِ كما بدتْ . . . بدورٌ ولكنَّ البروجَ عقودُها تُخدُّ بألحاظِ العيونِ خدودُهما . . . وترهَبُ أن تنقد ليناً قدودُها فيا لدماءِ الأُسدِ تسفِكها الدُّما . . . وللصِّيد من عُفر الظِباء تصيدها ! وفوق الحشايا كلُّ مرهفة الحشا . . . حشت كبدي ناراً بطيئاً خمودها تحلُّ لوى خبت وقلبي محلُّها . . . وتخلبني غدراً ، وخلبِي وحيدها لئن زعموا أني سلوت ، لقد بدت . . . دلائل من شكواي عدل شهودها نحول كرقراق السَّراب وعبرة . . . كما انهملت غرُ السّحاب وسودها تغيض ولوعات الفراق تمدُّها . . . وتنقص والشَّجو الأليم يزيدها