لتفدك أكبادٌ ظماء أجفَّها . . . هواك ، وأجفان جفاها هجودها
ومهجة صَبٍ لم تزل صبَّة بها . . . يد الوجد حتَّى عاد عدماً وجودها
ضني جسدي ، إن كان يرضيكِ ، برؤهوإتلاف نفسي في هواك خلودها ولولا الهوى لم ترض نفس نفيسةهواناً ولكن حُبُّ نفس قؤودها
وله قصيدة لا يخلو بيت منها من تجنيس : بسيط :
ألفي عذاب الهوى عذباً فآلفه . . . فما يصيخ إلى عذر ولا عذَل
يا دمع بث كمينَ البثِّ قد تركت . . . كَلاًّ عليك هواها رَبَّةُ الكِلَل
لا أُوسع العين عُذراً أو تسيل دماً . . . إذا مدامعْها سيلت فلم تسِل
271 - محمد بن الخضَر بن الحسن بن القاسم ، أبو اليمن
التنوخي المعرّي يعرف بابن أبي المهزول ، الشاعر المعروف بالسابق .
قدم دمشق ، وروى بها شيئاً من شعره ؛ وقُرِىء عليه بعض نظمه ونثره ؛ سمع منه أبو محمد بن صابر في سنة ثمان وثمانين وأربعمئة . أنبأنا محمد ابن هبة الله قال : حدثنا أبو القاسم من كتابه ، أنبأنا أبو محمد بن صابر ، أنشدنا أبو اليمن محمد بن الخضر بن الحسن التنوخي لنفسه : وافر :
حَلمتُ عن السفيه فزاد بَغياً . . . وعاد فكفَّهُ سفَهي عليهِ
وفعْلُ الخيرِ من شِيَمي ولكن . . . أتيتُ الشرَّ مدفوعاً إليه
المحمدون من الشعراء وأشعارهم — صفحة 310
مساهمون: علي بن يوسف القفطي
ص٣١٠