في " زينة الدَّهر " فقال : " القائد أبو عبد الله محمد بن خليفة السِّنبسي ، أنشدني ابن أخته أبو القاسم ببغداد له : بسيط :
قامت تنَبِّهُني والنجمُ لم يَغُرِ . . . بيضاءُ تخطرُ في مِرْطٍ على خَفَر
فقلتُ لما بدَتْ والكأسُ في يدها : . . . هل يجمعُ الليلُ بين الشمس والقمَرِ ؟
ومن شعره في الغزل : كامل :
يا قاتلي عمداً بسحْر كلامِهِ . . . ومعذّبي أبداً بطولِ غرامِهِ
ألا وصلتَ على الصبابة مُدْنفاً . . . وصلَ الغرامُ سقامهُ بسقامه ؟
يهوى الرقادَ لعلَّ طيفك يلتقي . . . بخياله فيراكَ عند منامه
وأنبأنا محمد بن محمد بن حامد الكاتب في كتابه قال : القائد أبو عبد الله محمد بن خليفة السنبسي ، سمعت أنه كان من شعراء سيف الدولة صَدَقة بن منصور بن دُبيس ، وكان يُحسن إليه ؛ فلما قتل صدقة ، مدح دُبيساً ولده ، فلم يحسن إليه ، فوافى بغداد في الأيام المسترشدية ومدح الوزير جلال الدين أبا علي بن صدقة ؛ فأحسن إليه وأجزل له العطاء ، ومات ببغداد ، وكان مسبوك النقد ، جيد الشعر ، تتفق له أبيات نادرة ما يوجد مثلها ، فمنها من قصيدة بيتان وهما : طويل :
المحمدون من الشعراء وأشعارهم — صفحة 304
مساهمون: علي بن يوسف القفطي
ص٣٠٤