فرُحنا وقد روَّى السلامُ قلوبَنا . . . ولم يجرِ منا في خروقِ المسامعِ
ولم يعلم الواشونَ ما كان بيننا . . . من السِّرِّ لولا ضجرةٌ في المدامعِ
وهذان البيتان البديعان من كلمة له في سيف الدولة صدقة بن منصور المزيدي الأسدي أولها :
لمن طللٌ بين النقا والأجارع ؟ . . . مُحيل كسحقِ اليمنةِ المتتايعِ
ومنها :
وعهدي به والحيُّ لم يتحمَّلوا . . . أوانس غد كالنجومِ الطوالعِ
وقبل البيتين الأولين منها :
ومن ينسَ لا أنسى عشيةَ بينِنا . . . ونحنُ عِجالٌ بين غادٍ وراجع
وقد سلَّمَت بالطرفِ منها فلم يكن . . . من النطق إلا رجعُنا بالأصابع
ونقلت من خط ابن المارستانية ما مثاله : محمد بن خليفة السنبسي المكنّى بأبي عبد الله ، شاعر سيف الدولة صدقة . كان شاعراً مجوداً ، مغزلاً ، مغرداً ، مليح الكلام ، حسن النظام ، لألفاظه حلاوة ، وعليها من جودة النسج طلاوة ، وصّاف للدّيار الدّوارس ، مولع بذكر الإبل والقفار البسابس ، خبير بأخبار العرب وأشعارها ، بصير بأيامها ووقائعها وآثارها ،
المحمدون من الشعراء وأشعارهم — صفحة 305
مساهمون: علي بن يوسف القفطي
ص٣٠٥