تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحمدون من الشعراء وأشعارهم — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
أشهر أهل هذه الصنعة بها ، وأفخم شعراء سيف الدولة ذكراً فيها ، لولا ما شوَّه خسف التهمة لقمر وجه أدبه التمام ، ووضع من محل فضله السامي ، بأنه اغتصب شعر شاعر شرف الدولة المعروف بالبُرَغِّيث الشامي ، وفي ذلك يقول أبو الفضل أحمد بن محمد بن الخازن قال أنشدنيه عنه ولده أبو الفتح نصر الله أحمد بن الخازن قال : أنشدني والدي في السنبسي الشاعر لنفسه : بسيط : ومُشتكٍ من براغيث دَلفن له . . . بعسكرٍ في ضواحي الجلدِ مبثوثِ لم يقتدوا بالبُرَغِّيثِ ابن عمهُم . . . وهو أحقُّ وأولى بالمواريثِ أُرْدُدْ على القوم ديوانَ ابن عمهُم . . . وأعفِ جلدكَ من قرصِ البراغيثِ على أني قد أثبت من شعره الذي تحقق نسبه إليه حديثاً وقديماً ما يخجل الروض جميعاً والزهر تخاله فيه نجوماً ، والدُّرَّ الفريد نظيماً ، فمن ذلك قوله : كامل : عُجْ بالمطيِّ على المحلِّ الدارسِ . . . ما بين رامة إذ مررت وراكس وأقر السلام على البريك وقل لها : . . . يا ضرّةَ القمر الفريدِ الآنسِ أمطلتني وِتراً وهذا رابعٌ . . . وزعمتِ أن لقاءنا في الخامسِ فتصدَّقي بالوصلِ يا ابنة مالك . . . قبل المماتِ على الضعيفِ البائسِ وله أيضاً : بسيط مجزوء : تُشرقُ من وجهه كتائبهُ . . . والدمَ فوق الدموعِ أَطمارُ والضربُ جيبٌ على النحور له . . . عُرى وطعنُ الكُمأةِ أَزرارُ
المحمدون من الشعراء وأشعارهم — صفحة 306 | علي بن يوسف القفطي / حسن معمري / حمد الجاسر