زيد بن الحسن بن زيد الكندي عن أبي الحسن علي بن عبد الله بن أبي جرادة ، عالم حلب في وقته قال : أنشدنا الوزير أبو نصر ابن النحاس : كامل مجزوء :
وردَ الكتابُ فلا عَدِمْ . . . تُ أياديَ المولى المُكاتبْ
وفضَضْتُهُ فوجدْتهُ . . . جمَّ البدائع والغرائبْ
خطٌّ يروقُ ملاحة . . . والروضُ تنشيه السحائب
وفصاحة تتشنَّفُ ال . . . أسماعَ منها بالكواكب
سَهُلتْ فإن طلبت فذا . . . لك مطلبٌ وعرُ المذاهب
أعيا الرجال وفاتهم . . . ما فيك من شتى المناقب
وعَموا ضلالاً عن طري . . . قِك في المكارم وهو لاحب
حُوشيتَ يا ابنَ مُقَلَّدٍ . . . من أن تكون عليَّ عاتب
أو تستريب بقبض نف . . . سي أن أراسل أو أكاتب
فأتا حلفتُ كما علمت فروقةً أخشى المعاتب
وأخاف صولةَ ضيغمٍ . . . أظفاره بيضُ القواضب
ذي عقربٍ آثارها . . . ليست كلسباتِ العقارب
والآن إذ عاد الرضى . . . وتصرَّمت تلك الشوائب
وحَلَلْتَ من تاج الملو . . . كِ محلّكَ السامي المراتب
وتعطّلت سوق البلا . . . غات المنمقة الكواذب
فلأملأنَّ بما أوا . . . صِلُهُ من الكتب السباسب
حتى يقولَ مُعَفِّرٌ . . . يهذي ، وتضجر أن تحارب
هيهات أنسى ودّك ال . . . متأكّدُ الصافي المشارب
المحمدون من الشعراء وأشعارهم — صفحة 293
مساهمون: علي بن يوسف القفطي
ص٢٩٣