روَيدك أيها الرجل المعنَّى . . . فإن الرِّفق أجمل باللَّبيب
ولا تعجل فربَّ فتىً تأنَّى . . . فأدرك غاية القوم النَّجيب
فكم عَقْد شديد قد تسنَّى . . . بلا تعب ولا طرب مريب
فإن الجيش ليس يطيق شيئاً . . . يُعارضه بلا قدَر مُصيب
ولا يمضى الحُسامُ يُسنُّ سنَّاً . . . إذا لم يُمضِ علاَّمُ الغيوب
توفى محمد هدا بالمغرب في سنة - تسع وثلاثين وخمسمائة - رحمه الله تعالى - .
259 - محمد بن الحسن بن شبيب العيني الرئيس ،
أبو الفضل أديب ، فاضل ، شاعر مذكور في أدباء العراق معدود ، وبحر أدبه بين الأدباء عذب مورود . وكان موجوداً في حدود سنة ستمائة ، روى عنه علي ابن أحمد بن بيان الكرخي وقال : أنشهدني الرئيس أبو الفضل محمد بن الحسن ابن شبيب العيني لنفسه : سريع :
إنْ نَفَّرَ البِيضُ بَيَاضَ العِذَارْ . . . ففي سوادِ القلبِ منهنَّ نارْ
قالت سُليمى ورأت لمّتي . . . يصطحبُ الليلُ بها والنهار :
أعجَبُ من ذا يبتغي وصْلَنا . . . لَسْنا إلى الكهْل ذوات اضطرار ؟
يا سَلْمَ هل يَسلمُ من حبّكم . . . قلبٌ لنار الشوق فيها شرار ؟
أم هل لسلطان الكرى هيئة . . . يخالط المقلة فيها غرار ؟
ولا أبالي شعَرٌ ناصعٌ . . . أن أقِف اليوم مقام اعتذار
كيف أخافُ الظلم من قادرٍ . . . بعزمه يُعوِزُهُ الاقتدار ؟
المحمدون من الشعراء وأشعارهم — صفحة 296
مساهمون: علي بن يوسف القفطي
ص٢٩٦