وأخونُ عهدا صنته . . . ذخراً لعادِيَة النوائب
كم نازحٍ ، متجعّدٍ . . . بودادهِ دانٍ مواظب
وملازمٌ لك حاضر . . . بالبغض نائي الدار غائب
فاعذرْ فإنَّكَ حازمٌ . . . والحزمُ أوجبَ أن أجانِب
وهذه الأبيات كتبها إلى الأمير أبي الحسن علي بن مقلَّد بن مُنقِذ ، وقد عتب عليه في كتاب كتبه إليه من ثغر طرابلس لانقطاع كتبه .
257 - محمد بن الحسن العلوي الأقساسي الملقب بكمال الشرف شريف ، كامل ، فاضل ، أديب ، طلق اللسان ، عالي المرتبة ، سيَّره بهاء الدولة أبو نصر ابن عضد الدولة أبي شجاع - عفا الله عنهم - إلى الصَّاحب بن عباد ، فلما قارب الريَّ ، كتب إليه طويل
ولمّا نضى السَّيْرُ القِلاصَ وأقبلتقلائد ما قُدنا من العيس تقلق ذكرناك فاعتاد الجياد شيَارَهاوكادت مطايانا من النِّيِّ تسنَق
فأقسم لو أنَّا سألنا بِكَ الصِّبَى . . . لعاد لنا ريعانه يتدفق
ولما وصل وأدى الرسالة ، وبلّغ من فخر الدولة لابن أخيه بهاء الدولة ما أسرَّه منه ، فعل معه كل جميل ، وحمل إليه جارية ذكر أنها عنده في محل الولد ، وكانت جميلة ، فرزق منها - رحمه الله - أولاداً عدة ، ومرض عنده ، فعاده وأحسن القيام بأمره حتى برأ ، فكتب إليه : متقارب :
المحمدون من الشعراء وأشعارهم — صفحة 294
مساهمون: علي بن يوسف القفطي
ص٢٩٤