وكانت قديماً أعوزتْها فضيلةٌ . . . فمذ نزلَ التحريمُ تمَّ لها الفضلُ
كتحريم بيتِ اللهِ والشهرُ حرَّماكما حُرِّمتْ والمِثْل يسمو به المِثْلُ وله أيضاً وهو حسن في معناه : كامل :
لا يأمنُ الشريرُ أن يُقضى له . . . من غيرِه شرٌّ عليه مُعَجَّلُ
فالصِّلُّ أن لم يسْتضرَّ بسمِّهِ . . . فلأجلِ كونِ السُّمِ فيه يقتلُ ؟
وله في وزير وليَ بعد عزله : رمل :
نظموا المُلكَ على أقلامِهم . . . مثلَ ما تنظمُ في السلكِ اللآلي
واستردُّوا ما أعاروا غيرَهُم . . . كارتجاعِ الشمسِ أنوارَ الهلالِ
بكمالِ المُلكِ أثرى عزُّها . . . ما يعزُّ الشيءُ إلا بالكمالِ
صدعَ الظلمةَ عن ناظرهاصدْعَ أنوارِ الضحى حُجبَ الليالي واستقامتْ دولةٌ هذَّبهاهل ثباتُ الأرض إلا بالجبالِ ؟
وله أيضاً : بسيط مجزوء :
أبيتُ والذخرُ من نوالِك أن . . . أطلبَ رفداً من كف ذي بخل
أأتركُ البدرَ إذ أَنار على . . . حظي وأبغي الشعاعَ من زحلِ ؟
وقال أيضاً : كامل :
ملكٌ تعينُ المادحين صفاتُهُ . . . فيصيبُ قائلهُم بغير تقوُّلِ
والسيفُ لوْلا جوهرٌ في حدّهِ . . . لم تبدُ فيه فضيلةٌ للصَّيْقلِ
وقال أيضاً : متقارب :
فلا تأمننَّ العدوَّ الصغيرْ . . . وخفْ أن تكون له غائلهْ
فقد تُحقرُ العقرب المزدرا . . . ةُ ، ومن خلفِها حُمَةٌ قاتلهْ
وقال أيضاً : طويل :
يلومُ على لونِ كسانيه حُبُّه . . . وقد شركتني في اصفرارٍ خلاخلهُ
المحمدون من الشعراء وأشعارهم — صفحة 286
مساهمون: علي بن يوسف القفطي
ص٢٨٦