ما بالُ ثغرِكَ فيه النورُ محتجباً . . . ووردُ خدَّيك بالأبصار يُقتطفُ
هلاَّ وقد حلَّ في قلبي تلهُّبُه . . . أطفأتَه برضابٍ منك يُرتشفُ
فقال : خمرةُ ريقي كيف أبذُلُها . . . وأنت في الخمرِ بالتَّحريم تقترفُ ؟ !
فقلتُ : أعظمُ إثماً من مُحَرَّمِها . . . ما أنت من قتلتي بالعمدِ تقترفُ
كأنَّ أصداغَهُ من فوق عارضِهِ . . . نوناتُ سطرٍ على المِياتِ تنعَطِفُ
كأنما سَلسَلتْة كفُّ كاتبهِ . . . فاستبْهمَ الخطُّ لا لامٌ ولا ألفُ
وله أيضاً : كامل :
بي فخرُكم وكرامتي من غيركم . . . مثل النبيّ بأرضِهِ لا يُعرَفُ
كم من زمانٍ ذمَّهُ أبناؤهُ . . . وعليه إذْ خبروا سواهُ تلهَّفوا
حرف القاف
بسيط :
بنفسجٌ صُفَّ في وردٍ فقد حكَيا . . . دماً تضرَّجَ من أوداجِ مُختنقِ
مثل البدورِ بدورِ الرُّوم زيَّنَها . . . مع احمرارِ خدودٍ زُرقةُ الحَدَقِ
وقال أيضاً وهو حسن في نوعه : كامل :
لا صَوْنَ للجيرانِ عندكُم ولا . . . من مثلِكم تُتَطلَّبُ الأرزاقُ
فاطووا على خرَقِ البِلى أعراقَكُم . . . فلقد أبانتْ خُبثَها الأخلاقُ
إنّ الغصونَ إذا تآكلَ جذمُها . . . أبدتْ فسادَ أَصولِهَ الأوراقُ
كم يرقعُ التمزيقَ من إحسانكم . . . كَذَبي ، وأَنى يُرْفأ الحُرَّاقُ
لا تأمنوا كلِمي على أعراضِكُم . . . فالسُمُّ للتجريبِ ليسَ يُذاقُ
فالصِّلُّ إن عَلَقَتْكُم أنيابُهُ . . . قتلتْ ولم يوجد لها تِرياقُ
وقال أيضاً : طويل :
إذا خِفتَ من قومٍ مَلالاً فخلِّهم . . . وفيكَ وفيهم للقاءِ تشوُّقُ