وكان مولده في سنة سبع وثلاثين وأربعمائة بقلعة كِنْكِوَر وكان يملك حين ولي الوزارة ستمائة ألف دينار ، فأنفقها في الخيرات والصدقات ، ووقف الوقوف ، وبني المساجد ، وكان يبيع الخطوط المنسوبة ويتصدق بثمنها ويقول : أحبّ الأشياء إليّ الدينار والخطّ الحسن ، فأنا أخرج محبوبي إلى الله عزّ وجلْ .
226 - محمد بن الحسين بن علي الجفني ، أبو الفرج
يعرف بابن الدبّاغ من أهل الكرخ ، أديب ، فاضل ، له معرفة باللغة والعربية ، وله ترسُّل حسن ، وشعر جيّدْ قرأ على الشريف أبي السعادات هِبة الله علي ابن الشجريّ وغيره ، وأقرأ الناس مدة ، ومن شعره : طويل :
خيالٌ سرَى فازداد مني لدى الدُّجى . . . خيالاً بعيداً عهدُهُ بالمَراقدِ
عجبتُ له أَنَّى رآني وإنني . . . من السُّقمِ خافٍ عن عيون العوائدِ
ولولا أنيني ما اهتدى لمضاجعي . . . ولم يدْرِ ملقى رحلِنا بالفدائدِ
توفي أبو الفرج الجفني يوم الجمعة تاسع عشرين رجب سنة أربع وثمانين وخمسمائة .