229 - محمد بن الحسين بن مرزوق الأصبهاني
يغرف من بحر غزير من الأدب ، فمن قوله : بسيط :
لا تعطِ عينك إلا غفوَة الحذرِ . . . وصِلْ بعزمك حَدَّ الصارم الذكَر
ولا تكنْ في طلاب العزّ معتمداً . . . إلا على مَركب صعْبٍ من الخطر
فما يَنال العُلى إلا امرؤٌ قرنتْ . . . آراؤه بركوب الخوف والغرر
والندب مَن لم يَبتْ إلا وهمَّتُه . . . في المجد تُسلم عينيه إلى السهر
230 - محمد بن الحسين
الكاتب المعروف بالقصاب الملقب بصريع الكأس ، نيسابوري ، تقاذفت به الغربة إلى خوارزم فأقام بها حتى انتقل من ظهرها إلى بطنها ، وله كتابة حسنة ، ونظم بارع ، فمن قوله من قصيدة : بسيط :
حَيّاكَ مِن ذا الربيعِ الطلْق قادِمُه . . . وأيُّ عيشٍ هَنّيٍ أنتَ عادِمُهُ
أما ترى البَرْدَ قد ولّى بعسكره . . . حلَّت عزائمه منها هزائمسه ؟ !
والغَيْمُ أقبل يبكي ملءَ مُقلته . . . والروض أقبل مفترّاً مباسمه
والأرض تحكي عروساً في معارضها . . . والجوُّ قد كثرت فيه مآتمه
حتى كأن يد الشيخ الأجلّ سقى . . . خضْرَ الرياض فروَّتها غمائمه
لاشيءَ أعجبُ من خلق الربيع وقد . . . غدا على خلق مولانا يكارمُه
فليس تحكي معانيْه معانِيَه . . . هيهات أن يحكي المخدومَ خادِمُهُ
231 - محمد بن الحسين بن سليمان البحّاث الزوزني
وهو جد البحاثيّين الذي ينسبون إليه ، وهو جد القاضي أبي جعفر البحاثي الأخير المعدود من أئمة القضاة . وله الشعر : منسرح :
اكتستِ الأرضُ وهي عُريانهْ . . . من نَشْر لونِ الربيع أَلوانهْ
واكتنزت بالنبات وانتشرتْ . . . حتى سقاها السحاب ألبانهْ
تضاحكت بعد طول عَبِستِها . . . ضِحْكَ عجوزٍ تعودُ بَهْنانهْ