أنكرتمونا مذ عهدناكم . . . وخنتمونا مذ حفظناكم
لا نظرت عيني سوى شخصِكم . . . ولا أطاع القلب إلاَّكم
جرتم وخنتم وتحاملتم . . . على المُعنىَّ في قضاياكم
ما كان أغناني عن المُشتكى . . . إلى نجوم الليل لولاكم !
سلوا حُداة العيس هل أوردت . . . ماءً سوى دمعي مطاياكم ؟
أو فاسألوا طيفكم : هل رأى . . . طرفي غفا من بَعْد مسراكم ؟
أحاول النَّوم عسى أنَّني . . . في مستلَذِّ النَّوم ألقاكم
يا ظَبَيات الإنس ! في ناظري . . . ورُودُكم ، والقلب مرعاكم
جوروا وخونوا وانصفوا واعذلوا . . . في كلِّ حال لا عدمناكم
يا قوم ما أَخونكم في الهوى . . . وما على الهجران أجراكم !
ما آن أن تقضواغريماً لكم . . . يخشاكم أن يتقاضاكم
يستنشق الرِّيح إذا ما جرت . . . من نحو نجدٍ شوق رؤياكم
أنبأ أبو الضياء شهاب الهرويّ أنبأنا عبد الكريم المررزيّ ، أنشدنا أبو الحسن علي بن هبة الله بن عبد السلام الكاتب إملاءً للوزير أبي شجاع - رحمه الله - قال : وقرأت بخطّه هذين البيتين : طويل :
فشتَّان من يمسي ويُصبح دائباً . . . بمجلس لهو بين عزف قيان
ومن يشتكي سُقماً وهجراً ووحدة . . . لك الخير قلْ لي كيف يجتمعان ؟ !
قلت : تولى أبو شجاع محمد بن الحسين بن عبد الله لروذْرَاوَري الوزارة للمقتدي ، وخلع عليه خلع الوزارة ولقبه ظهير الدين مؤيد الدولة سيد الوزراء ، صفي أمير المؤمنين ، وكانت الخلعة قميص قصب ملمَّع مذهَّب ، وفرجيَّة سقلاطون ملمع مذهب ، وفرَجيَّة ممزج منسوجة بالذهب ، وعمامة منيه مذهبة ،
المحمدون من الشعراء وأشعارهم — صفحة 247
مساهمون: علي بن يوسف القفطي
ص٢٤٧