رحيماً ) ولقد جئتك معترفاً بذنوبي ، وجرائمي ، أرجو شفاعتك ! وبكى ، ورجع ، وتوفى من يومه . أنبأني أبو الضياء شهاب بن محمود الشذباني الهروي - رحمه الله - أخبرنا عبد الكريم بن محمد بن منصور المرزوي من كتابه بالجامع القديم بهراة قال : سمعت أبا علي أحمد بن علي ابن سعيد العِجْليّ في منزله مذاكرة بهمذان يقول : قلت للوزير أبي شجاع - رحمه الله - أريد أن أقرأ عليك ديوان شعرك . فقال : لا ، ولكن أنشدك أبياتاً من شعري ، فأنشدني لنفسه : بسيط :
ليس المقادير طوعاً لامرىءٍ أبداً . . . وإنَّما المرء طوعٌ للمقادير
فلا تكن إن أتت باليُسْرِ ذا أشر . . . ولا يؤوساً إذا جاءت بتسعير
وكن قنوعاً بما يأتي الزمان به . . . فيما ينوبك من صفو وتكدير
فما اجتهاد الفتى يوماً بنافعِهِ . . . وإنَّما هو إبلاء المعاذير
كتب إليّ شهاب بن محمود الهروي ، أنبأ عبد الكريم المروزي ، أنشدنا المُبارك بن مسعود بن عبد الملك الغسّال إملاء من حفظه بلوزة ، إحدى منازل البادية في القفول من الحجة الثانية ، للوزير أبي شجاع : سريع
ما كان بالإحسان أَولاكُم . . . لو زرتُم من كان يهواكُم
أحباب قلبي ! ما لكم والجفا ؟ . . . ومَنْ بهذا الهجر أَغراكُمْ ! ؟
ما ضرَّكُم لو عدتم مُدنفاً . . . مُمرِّضاً ، من بعض قتلاكم
المحمدون من الشعراء وأشعارهم — صفحة 246
مساهمون: علي بن يوسف القفطي
ص٢٤٦