إن الأمور إذا انسدَّت مسالكها . . . فالصَّبرُ يفتح منها كلما ارتتجَا
لا تيأسنَّ وإن طالت مطالبةٌ . . . إذا استعنت بصبرٍ أن ترى فرجاً
أخِلق بذي الصَّبْر أن يحظى بحاجتِه . . . ودائم القرع للأبواب أن يَلِجا
أبصرْ لرجلِك قبل الخطو موضعها . . . فمن علا زلقاً عن غِرَّةٍ زلجَا
ولا يغرّنك صفوٌ أنت شاربه . . . فربَّما صار بالتكدير ممتزجا
وهو القائل : كامل مجزوء :
ويلٌ لمن لم يَرحم الله . . . ومن تكونُ النارُ مثواه
من طلب الدّنيَا ولذَّاتها . . . وعاش فالموتُ قُصاراهُ
كأنه قد قيل في مجلسقد كنتُ آتيه وأَغشاهُ :
صَارَ البشيريُ إلى ربه . . . يرحمُنا الله وإيَّاهُ
وهو القائل : طويل :
مضى أمسُكَ الماضي شهيداً معدلاً . . . وأصبحت في يوم عليك شهيدُ
فإن تك بالأمس اقترفت إساءة . . . فثنِّ بإحسانٍ وأنت حميدُ
ولا تُرجِ فعل الصالحات إلى غدٍ . . . لعلَّ غداً يأتي وأنت فقيدُ
وهو القائل : بسيط
لأن أُزَجِّي عند العُري بالخلَقِ . . . واجْتزى من كثير الزَّاد بالعلَق
المحمدون من الشعراء وأشعارهم — صفحة 162
مساهمون: علي بن يوسف القفطي
ص١٦٢