سهل الفناء إذا حللت ببابه . . . طلقُ اليدين مهذب الخدام
وإذا رأيت شقيقَه وصديقه . . . لم تدر أيهما ذوو الأرحام
وهو القائل فيما رواه له إسحاق الموصلي : بسيط :
يا أيها المتمني أن تكون فتى . . . مثل ابن زيد لقد خلّى لك السبلا
اعددْ نظائر أخلاق عُدِدْن له . . . هل سُبَّ من أحد أو سَبَّ أو بخلا
134 - محمد بن البُعيث بن حَلْبَس الرَّبعي
من ولد هِنْب بن أفصى بن دُعْمي بن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار . شاعر خارجي ، خرج على المتوكل في أول أيامه بنواحي أَذربيجان ، فأخذه وحبسه ، فهرب من الحبس وعاد إلى ما كان عليه ، وجمع جمعاً وقال : بسيط :
كم قد قضيتُ أموراً كان أهملها . . . غيري ، وقد أخذ الإفلاس بالكظم
لا تعذليني فما ليس ينفعني . . . اليكِ عني ، جرى المقدارُ بالقلم
سأتلف المال في عُسْر وفي يَسَرٍ . . . إنَّ الجواد الذي يعطي على العدم
فأنفذ إليه المتوكل بُغا الشرابيَّ ففضّ جمعه وأخذه وجاء به إلى المتوكل ، ففُرِش له نِطعٌ ، وجاء السيّافون فلوَّحوا ، فقال له المتوكل : يا محمد ما دعاك إلى ما صنعت ؟ قال : الشقوة يا أمير المؤمنين ، وأنت الحبل الممدود بين الله وبين الناس ، وإنّ لي بك لظنَّين أسبقهما إلى قلبي أولاهما بك وهو العفو ، ثم قال : طويل :
المحمدون من الشعراء وأشعارهم — صفحة 165
مساهمون: علي بن يوسف القفطي
ص١٦٥