أشقَّ يشقُّ شَبَا سِنّهِ . . . ليسمحَ بالريق منه الفم
أصمّ سميعٌ لنجوى القلو . . . بِ فصيحٌ بما اخطته ، أعجم
وأعلمُ من شَقِهِ ناطقٍ . . . كما ينفث الريقةَ الأعلم
لسانٌ بغير فم ناطقٍ . . . يذيع عن الصدر ما يَكتُم
خطيبٌ إذا وصلته البنا . . . نُ فإنْ هجرتْ فهو المفحم
تطيعُ قَنا الخَطِّ ما اختطَّهُ . . . ويخدمُه كلُّ من يخدم
ويرسُمُ ما شاء للمرهفات . . . فلا تتعدَّى الذي يرسم
به يُبتدى في مبادي الأمو . . . رِ فإن ختمت فبهِ تختم
وتمضي على السيف أحكامة . . . ولا يدفعُ السيفُ ما يَحكم
يَفُلُّ الجيوشَ شبا حدِّه . . . ويهزمُها وهو لا يُهزَم
إذا ما الوزير اقتضاه كفى ال . . . إِمامَ من الخطبِ ما يدهم
مخيفٌ ويؤنسُ في كفِّه . . . فيفعلُ ما يفعلُ المِخْذَمُ
يروقُ العيون بلألائهِ . . . وينهلُّ من شفرتيه الدَّمُ
إذا ما الأنامل جالتْ به . . . رَقَى رأسه برنسٌ أسحمُ
ومن شعره في وصف السوسن الأسما نجوني : وافر :
ألم ترَ سوسنَ البستان يحكي . . . بحسن الرقش أجنحة الجَرادِ
يُفتِّحه النهارُ لنا فيحكي . . . جفوناً قد سئمن من الرّقادِ
كأنَّ الدَّجنَ أسمعَنا نعِيّاً . . . فلاقاه بصبغ من حِدادِ
وله في العزيز صاحب القصر المستولى على مصر وقد خرَج للتصيد وعاد إلى المختارة إحدى متنزهاته : سريع :
تمِّمَ ذو العرْش سرور الإمام . . . نزارٍ الملْك العزيز الهُمامْ
المحمدون من الشعراء وأشعارهم — صفحة 160
مساهمون: علي بن يوسف القفطي
ص١٦٠