وضاعف الله لذا ذاته . . . معمَّراً من مُلكه ألف عامْ
ولا خلا ما عاش من نُزهةٍ . . . وصيدٍ وحشٍ في صحاب كرام
أو من سماع مُطربٍ من فتى . . . يحيى بطيب الشدو ميتَ الغرامْ
أو من كعابٍ غادةٍ طفلةِ . . . تجلو بنور الوجه ثوب الظلامْ
توحي بيُمناها إلى عودِها . . . فيفصح العُودُ برَجْع الكلام
وشرب راحِ من يدي شادنٍ . . . أهْيَف كالغصن رشيق القوامْ
كأنه البدرُ لدى تَمِّه . . . يسعى بشمس بين طاس وجامْ
مِن ماء كرْم في سنا كوكبٍ . . . يشجها الساقي بماء الغمامْ
وُتسكرُ النُّدمان ألحاظه . . . من قبل أن يُسكرهم بالمدامْ
فاشرب هناك الشرب في دولةٍ . . . مستمتعاً منها بطول الدَّوامْ
مؤَيّدا النصر ما غرَّدَتْ . . . حمامةٌ في الأيك تدعو حَمامْ
[ الباء ]
130 - محمد بن بشير الحِمْيَري البصري أبو جعفر / / مولى بني سدُوس ، ويقال هو مولى بني هاشم ، وقيل هو من جُذام ، وهو حكيم الشعر ، فصيح المعاني ، قد سيَّر أمثالاً قي شعره ، وكان أزرق أبرش ، وكان يلقب زُريقاً ، وله مع أبي نواس أخبار ، فمن قوله : بسيط :
ماذا يُكلِّفُك الرَّوحاتِ والدَّلجَا . . . البَرُّ طوراً وطوراً تركب اللُّججا ؟
كم من فتى قصرت في الرزق خطوته . . . ألفيته بسهام الرزق قد فلَجَا ؟
المحمدون من الشعراء وأشعارهم — صفحة 161
مساهمون: علي بن يوسف القفطي
ص١٦١