تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحمدون من الشعراء وأشعارهم — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
128 - محمد بن أحمد بن منصور أبو الوزير المؤدب مؤدب ، فيه أدب ، وله شعر ، وكان مؤدب الملك العزيز من بني بويه ، وله إليه مكاتبات بالغة ، وإجابة من الملك العزيز له ، فمن ذلك ما كتبه إلى الملك العزيز : طويل : أبى الدهرُ إلا جوره وهو حاكِمٌ . . . فكيف بإنصافي ودهريَ ظالمُ ؟ فهل حاكمٌ يعدى كل الدهر حكمُه . . . ويأتي زمانٌ تُستردُّ المظالم ؟ قضى ببعادي عن ذُرى العزِّ والعُلى . . . بلا سبب لكنَّ حظي نائم فإن كنت ممنوعاً نصيبي من العلى . . . بمشهدِ مولانا فإني لخادم مقامي على بُعد المزار مواظِباً . . . على نشر ما أوليت ، والله عالم أُسيّر ما عندي من الدُّرَرِ التي . . . لها السيّد المنصور ذو المجد ناظم بقيت على الأيام يا خير من مشىعلى الأرض ، ما دامت وناح الحائم أتذكر ما أنشدتَني متمثلاًولي شرفٌ فيها تمثلتَ دائم " يديرونني عن سالم وأديرُهم . . . وجِلْدةُ بين العين والأنف سالم " فَلِمْ قد طوى ذكري وغودِرت مُهملاً . . . وإني بعهدٍ منك ما دمتَ لازمُ ؟ ولي حرمة من دونها كل حرمة . . . وكنت وعيشي في معاليك ناعم فلا تنسني واكتبْ إليَّ مشرِّفاً . . . لقدري بكفِّ غيثها الدهر ساجم سلِمتَ على الأيام ما ذَرَّ شارقٌ . . . وما طلعتْ في أُفقِهنَّ النعائم ثم كتب بعد ذلك : طويل : فليتَك تحلو والحياة مريرةٌ . . . وليتَك ترضى والأنامُ غضابُ وليت الذي بيني وبينك عامر . . . وبيني وبين العالمين خرابُ