بيضُ الأيادي في سواد لُعَابهِ . . . فكأنما الأرزاقُ منه تقسّم
أبداً تُؤدِّبُها بقطع رؤوسِهَا . . . إنْ قصَّرَتْ في السعي عما ترسم
فانعمْ بحسن قبولها متطوّلاً . . . فالشكر لا يحويه إلا مُنْعمِ
127 - محمد بن إسماعيل بن إسحاق أبو الحسين الكاتب القيرواني
من بيت شعر وكتابة ، شاعر منوَّه ، فمن شعره في صفة فرس له : سريع :
لي فرسٌ قد حسُنت حالُه . . . واستكمل الإعجاب إكمالُهُ
إذا تولى راعَ إدبارُهُ . . . وإن تبدَّى راق إقبالُه
تقابلت في العِتق أعمامُه . . . إن وُصف العِتقُ وأَخواله
أشقرُ كالتبر جلا لونه . . . عن محضه بالسَّبك صقّالُه
كساه باري الخلق ديباجةً . . . قَصَّر فيها عنه أمثاله
كأنما البدرُ إذا ما بدا . . . غُرَّته ، والشمس سِربالهُ
كأن في حُلقومه جُلجُلاً . . . حرّكه للسّمعِ تصهاله
جانبه باءٌ ومن خلفِه . . . جيمٌ ومن قدَّامِه دالُهُ
يعجب نفسي فإذا فكّرتْ . . . في دَينها أعجبها مالُهُ
ومن حُلو قوله ، قوله : بسيط :
تملَّك الحمدَ حتى ما لمفتخرٍ . . . في الحمد حاءٌ ولا ميمٌ ولا دالُ
وشعره البديع في مصره مدوَّن كثير مشهور .
المحمدون من الشعراء وأشعارهم — صفحة 157
مساهمون: علي بن يوسف القفطي
ص١٥٧