544 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ ، قَالَ : نا سُفْيَانُ ، عَنْ مُطَرِّف ( 1 ) ، عَنْ عَطِيَّةَ العَوْفي ( 2 ) ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْري قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( ( كَيْفَ أَنْعَمُ ، وَقَدِ التَقَمَ صاحبُ القرنِ القرنَ ، وَحنَى جَبْهتَهُ ، وأصْغَى سَمْعَهُ مَتَى يُؤْمَرُ ، فَيَنْفُخُ فِي الصُّور ؟ ) ) ( 3 ) قَالُوا : فَمَا تَأْمُرُنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : ( ( قُولُوا : حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ ، توكلنا على الله ) ) .
هامش
= فأما الجبان فرجع ، وأما الشجاع فأخذ أهبة القتال والتجارة ، فلم يجدوا به أحدًا ، وتسوَّقوا ، فأنزل الله تعالى : { فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لم يمسسهم سوء } .
وأخرجه ابن أبي حاتم في " تفسيره " ( 2 / ل 89 / أ ) من طريق محمد بن عبد الله بن يزيد المقرئ ، عن سفيان ، به نحو اللفظ السابق ، إلا أنه لم يذكر فيه ابن عباس .
فهؤلاء أربعة من الرواة رووه عن سفيان ، به مرسلاً ليس فيه ذكر لابن عباس ، وهم سعيد بن منصور وعبد الرزاق وابن أبي عمر ومحمد بن عبد الله بن يزيد المقرئ .
وخالفهم محمد بن منصور الجوّاز ، فرواه عن سفيان موصولاً .
والرواية المرسلة أرجح من الموصولة ، لاتفاق أولئك الأربعة على روايته على هذا الوجه ، وهذا ما رجحه الحافظ ابن حجر في " فتح الباري " ( 8 / 228 - 229 ) ؛ حيث ذكر الحديث ، ثم قال : ( ( أخرجه النسائي وابن مردويه ، ورجاله رجال الصحيح ، إلا أن المحفوظ إرساله غيره عكرمة ، ليس فيه ابن عباس ، ومن الطريق المرسلة أخرجه ابن أبي حاتم وغيره ) ) . اه - .
( 1 ) هو مُطَرِّف - بضم أوّله وفتح ثانيه وتشديد الراء المكسورة - ابن طَريف الحارثي ، ويقال : الخَارِفي ، أبو بكر ، ويقال : أبو عبد الرحمن الكوفي ، روى عن الشعبي وأبي إسحاق السبيعي وعطية العوفي وغيرهم ، روى عنه السفيانان وأبو عوانة وهشيم وغيرهم ، وهو ثقة فاضل ، روى له الجماعة ، وقال الشافعي : ( ( ما كان ابن عيينة بأحد أشدّ إعجابًا منه بمطرِّف ) ) ، وقال ابن المديني : ( ( حدثنا سفيان ، حدثنا مطرف وكان ثقة ) ) ، ووثقه الإمام أحمد وأبو حاتم الرازي ، وقال العجلي : ( ( صالح الكتاب ، ثقة ثبت في الحديث ، ما يذكر عنه إلا الخير في المذهب ) ) ، وقال يعقوب بن شيبة : ( ( ثقة ثبت ) ) ، وذكره ابن شاهين في الثقات ) ) ، ونقل عن =