542 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ ، قَالَ : نا هُشَيْمٌ ، قَالَ : نا عَبَّادُ بْنُ رَاشِدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ ، وَأَبُو الأشْهب ( 1 ) ، عَنْ أَبِي رَجَاء ( 2 ) ، أَنَّهُمَا كَانَا يَقْرَآنِ : { مِنْ بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ } ( 3 ) .
[ قَوْلُهُ تَعَالَى : { الَّذِينَ قَالَ لَهُمْ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَاناً وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ ( 173 ) فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنْ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ } ]
543 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ ، قَالَ : نا سُفْيَانُ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ : " كَانَتْ بَدْرٌ ( 4 ) مَتْجَرًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاعَدَ أَبَا سُفْيَانَ أَنْ يَلْقَاهُ بِهَا ، ولقيهم
هامش
= الكوفة . وذكر أبو عبيد عن عائشة أنها قالت : اقرأها بالفتح لا بالضم .
قال الأخفش : القُرح بالضم ، وبالفتح المصدر ، فالضم لغة أهل الحجاز ، والفتح لغة غيرهم ، كالضُّعف والضَّعف . حكى الفرّاء أنه بالضم الجرح ، وبالفتح ألمه .
وقال الراغب : القَرح بالفتح : أثر الجراحة ، وبالضم أثرها من الداخل ) ) . اه - .
( 1 ) هو جعفر بن حيّان .
( 2 ) هو عمران بن مِلْحَان .
( 3 ) لم تضبط القراءة في الأصل ، وانظر التعليق على الحديث السابق .
[ 542 ] سند قراءة الحسن البصري حسن لذاته ، فعباد بن راشد تقدم في الحديث [ 183 ] أنه صدوق . وأما سند قراءة أبي رجاء فظاهره الصحة ، لكن هشيمًا يدلِّس تدليس العطف على ما سبق بيانه في الحديث [ 380 ] ، فأخشى أن يكون هذا منه ، فإنه لم يصرح بالسماع من أبي الأشهب ، وتقدم مثل هذا الإسناد في الحديث [ 472 ] .
( 4 ) بَدْرٌ : ماء مشهور بين مكة والمدينة ، وبه سُمِّيت الوقعة المشهورة بين المسلمين والمشركين ، التي أظهر الله بها الإسلام ، وفرّق بين الحق والباطل ، وكانت في شهر رمضان ، سنة اثتنين للهجرة . انظر " معجم البلدان " ( 1 / 357 - 358 ) .