هامش
= والحديث اختصره المصنف هنا ، وفيه قصة وزيادة في اللفظ ، وقد أخرجه المصنف بتمامه في تفسير سورة النحل ( ل 147 / ب ) ، فقال : نا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، قَالَ : نا عَاصِمُ بْنُ بَهْدَلة ، عَنِ أبي الضحى ، قال : اجتمع مسروق وشُتَيْر في المسجد ، فتعرّض إليهما خلق في المسجد ، فقال مسروق لشتير : إني لأرى جلس هؤلاء إلينا إلا ليسمعون مِنّا خيرًا ، فإما أن تحدث عن عبد الله وأصدقك ، وإما أن أحدث وتصدقني ، فقال شتير : حدث يا أبا عائشة . فقال مسروق : سمعت عبد الله يقول : العينان تزنيان ، والرجلان تزنيان ، واليدان تزنيان ، والفرج يصدق ذلك أو يكذبه . قال : وأنا قد سمعته . قال : أسمعت عبد الله يَقُولُ : مَا مِنْ سَمَاءٍ وَلَا أَرْضٍ ، وَلَا سَهْلٍ وَلَا جَبَلٍ أَعْظَمُ مِنْ آيَةِ الْكُرْسِيِّ ؟ قَالَ : قال : نعم ، وأنا قد سمعته . قال : أسمعت أن عبد الله يقول : إن أجمع آية في القرآن بحلال وحرام وأمر ونهي هذه الآية : { إِنَّ اللهَ يَأْمُرُ بِالعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي القُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الفَحْشَاءِ وَالمُنْكَرِ وَالبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ } ؟ قال : نعم ، وأنا قد سمعته . قال : أسمعت عبد الله يقول : إن أقرب آية في القرآن فرجًا : { وَمَنْ يَتَّقِ اللهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ } ؟ قال : نعم ، وأنا قد سمعته ، قال : أسمعت عبد الله يقول : إن أشد آية في القرآن تفويضًا هذه الآية ، { قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللهِ إِنَّ اللهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الغَفُورُ الرَّحِيمُ } ؟ قال : نعم وأنا قد سمعته .
وأخرجه البخاري في " الأدب المفرد " ( 1 / 570 رقم 489 ) .
وابن الضريس في " فضائل القرآن " ( ص 92 رقم 193 ) .
والطبراني في " الكبير " ( 9 / 144 رقم 8661 ) .
أما البخاري فمن طريق سليمان بن حرب ، وأما ابن الضريس فمن طريق أبي الربيع الزهراني ، وأما الطبراني فمن طريق عارم أبي النعمان ، ثلاثتهم عن حماد بن زيد ، به بطوله نحوه ، عدا ابن الضريس فرواه بنحو سياق المصنف المختصر هنا . =