تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سنن سعيد بن منصور — صفحة 861

مساهمون:

ص٨٦١
هامش
= لكن من الواضح أن في إسناد الحاكم سقطًا بين محمد بن غالب وسفيان ، فإن بين وفاة سفيان الثوري وولادة محمد بن غالب نحوًا من اثنتين وثلاثين سنة ، فكيف يمكن أن يقول : حدثنا سفيان ؟ ! انظر : " سير أعلام النبلاء " ( 7 / 279 ) و ( 13 / 391 ) ، ويوضح السقط كلام الحاكم الآتي : قال الحاكم بعد أن رواه : ( ( هكذا رواه عبد الرحمن بن مهدي ، عن الثوري ، ولم يسمِّ الرجل ، وقال : عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادٍ الأعرج ، فأما عبد الله بن شداد فإنا لا نعلم أحدًا روى عنه غير سفيان الثوري ، وقد تفرد الثوري بالرواية من بضعة عشر شيخًا ) ) . قلت : أما عبد الله بن شداد المدني ، أبو الحسن الأعرج ، فإنه صدوق حسن الحديث ، كان من تجار واسط ، وقد روى عنه أيضًا حماد بن سلمة ، قال ابن معين : ( ( شيخ واسطي ليس به بأس ) ) ، وذكره ابن حبان في " الثقات " ، وذكره ابن خلفون في " الثقات " أيضًا ونقل عن أحمد بن صالح العجلي أنه قال : ( ( هو ثقة ) ) ، وقال ابن القطان : ( ( مجهول الحال ) ) . اه - . من " تهذيب الكمال " للمزي وحاشيته ( 15 / 85 - 86 رقم 3331 ) ، و " تهذيب التهذيب " ( 5 / 253 رقم 442 ) ، و " التقريب " ( ص 307 رقم 3383 ) . وسفيان الثوري وعبد الرحمن بن مهدي إمامان ثبتان ثقتان حافظان ، تقدمت ترجمتهما . وعليه فالحديث ضعيف لإبهام الراوي عن خزيمة ، وقد يكون هرمي بن عبد الله ، وقد يكون عمرو بن أحيحة ، وقد يكون غيرهما . وخلاصة ما سبق أن حديث خزيمة ضعيف لما فيه من الاضطراب والاختلاف ، ولأن الراوي له عن خزيمة مجهول الحال ، سواء كان هرمي بن عبد الله أو عمرو بن أحيحة ، ولو سلم الحديث من الاضطراب لما سلم من علة جهالة حال الراوي عن خزيمة . وأما الطريق الثانية هذه فلا يعتضد الحديث بها لاحتمال أن يكون الراوي المبهم =