وَالثَّانِي : عَلَى الضِّدِّ ، وَهُوَ أَنَّهُ نَهَيٌ لِحَاضِرِي الْمُوصِي عِنْدَ الْمَوْتِ أَنْ يَمْنَعُوهُ عَنِ الْوَصِيَّةِ لِأَقَارِبِهِ ، وَأَنْ يَأْمُرُوهُ الِاقْتِصَارَ عَلَى وَلَدِهِ وَهَذَا قَوْلُ مِقْسَمٍ 1 وَسُلَيْمَانَ التَّمِيمِيِّ 2 .
الْقَوْلُ الثَّاني : أَنَّهُ خِطَابٌ لِأَوْلِيَاءِ الْيَتَامَى ، رَاجِعٌ إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى : { وَلا تَأْكُلُوهَا إِسْرَافاً وَبِدَاراً أَنْ يَكْبَرُوا } 3 فَقَالَ تَعَالَى : - يَعْنِي أَوْلِيَاءَ الْيَتَامَى - { وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَافاً خَافُوا عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا اللَّهَ } فِيمَنْ وُلُّوهُ مِنَ الْيَتَامَى وَلْيُحْسِنُوا إِلَيْهِمْ فِي أَنْفُسِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ كَمَا يُحِبُّونَ أَنْ يُحْسِنَ وُلاةُ أَوْلادِهِمْ لَوْ مَاتُوا هُمْ إِلَيْهِمْ ، وَهَذَا مَرْوِيٌّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ الله عنهما أيضاً 4 .
هامش
1 رواه الطبري في المصدر السابق بإسناده عن مقسم .
أما مقسم ، فهو : بكسر أوله ابن بجرة ويقال ابن نجدة أبو القاسم مولى عبد الله بن الحارث ويقال له مولى عباس للزومه له ، روى عن ابن عباس وعبد الله بن الحارث وعائشة ، صدوق وكان يرسل من الرابعة ، مات سنة 101 ه - . انظر : تهذيب التهذيب 10 / 288 ؛ وتقريب التهذيب ص : 346 .
2 ذكره الطبري أيضاً عن سليمان التميمي في المصدر نفسه .
وهو سليمان بن بلال التميمي القرشي من الثامنة ثقة مات بالمدينة سنة 177 ه - . تقريب التهذيب ص : 132 .
3 الآية السادسة من سورة النساء .
4 أخرجه الطبري بسند ضعيف عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عنهما في جامع البيان 4 / 183 ، كما ذكره المؤلف في زاد المسير 2 / 22 عنه وعن ابن السائب .