ذِكْرُ الْآيَةِ الرَّابِعَةِ : قَوْلُهُ تَعَالَى : { وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَافاً } 1
فِي الْمُخَاطَبِينَ بِهَذِهِ الآيَةِ ثَلاثَةُ أقوال :
أحدهما : أَنَّهُ خِطَابٌ لِلْحَاضِرِينَ عِنْدَ الْمُوصِي . ثُمَّ فِي مَعْنَى الْكَلامِ عَلَى هذا القول قولان :
أحدهما : أَنَّ الْمَعْنَى { وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا } وليخش الذين يحضرون موصياً بوصي في ماله أن يأمروه بتفريق ما له فِيمَنْ لا يَرِثُهُ فَيُفَرِّقُهُ وَيَتْرُكُ وَرَثَتَهُ وَلَكِنْ لِيَأْمُرُوهُ أَنْ يُبْقِيَ مَالَهُ لِأَوْلادِهِ كَمَا لَوْ كَانُوا هُمُ الَّذِينَ يُوصُونَ لَسَرَّهُمْ أَنْ يَحُثَّهُمْ مَنْ حَضَرَهُمْ عَلَى حِفْظِ الأَمْوَالِ لِلأَوْلادِ ، وَهَذَا الْمَعْنَى مَرْوِيٌّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَالْحَسَنِ وَمُجَاهِدٍ ، وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، وَقَتَادَةَ وَالضَّحَّاكِ ، والسدي ومقاتل 2 .
هامش
1 الآية التاسعة من سورة النساء .
2 أخرج نحوه الطبري في جامع البيان 4 / 181 - 184 عن ابن عباس ومجاهد وسعيد ابن جبير والسدي وقتادة ، كما روى البيهقي في السنن الكبرى 6 / 271 عن ابن عباس نحوه .