أَنَّ الضَّحَّاكَ بْنَ مُزَاحِمٍ قَالَ : فِي قَوْلِهِ : { وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُو الْقُرْبَى } قَالَ : " نَسَخَتْهَا آيَةُ الْمِيرَاثِ " 1 .
وَقَالَ عِكْرِمَةُ : " نَسَخَتْهَا آيَةُ الْفَرَائِضِ " 2 .
وَمِمَّنْ ذَهَبَ إِلَى هَذَا الْقَوْلِ قَتَادَةُ ، وَأَبُو الشَّعْثَاءِ 3 وَأَبُو صَالِحٍ وَعَطَاءٌ في رواية 4 .
هامش
1 أخرجه الطبري في المصدر السابق ، وذكره مكي بن أبي طالب في الإيضاح ص : 176 ، وأخرجه البيهقي في السنن 6 / 267 ، في كتاب الوصايا عن الضحاك .
2 ذكره مكي بن أبي طالب في المصدر السابق ، وأخرجه البيهقي في المصدر السابق عن عكرمة ، قال الحافظ في فتح الباري 9 / 310 : صح عن عكرمة ذلك .
3 أما أبو الشعثاء ، فهو : جابر بن زيد أبو الشعثاء الأزدي ثم الجوفي بفتح الجيم وسكون الواو بعدها فاء ، البصري مشهور بكنيته ثقة فقيه من الثالثة ، مات سنة 93 ه - ، ويقال ومائة . انظر : التقرير ص : 52 .
4 ذكر البيهقي دعوى النسخ هنا في المصدر السابق عن عطاء أيضاً . كما ذكره المؤلف في زاد المسير 2 / 21 عن ابن عباس - في رواية - وسعيد بن المسيب وعكرمة ، والضحاك ، وقتادة ، في آخرين .
قلت : سبق تصحيح المؤلف القول بإحكام الآية . ويقول الحافظ في الفتح وهو يناقش الآثار المروية عن ابن عباس في الباب - أن ما روى البخاري عن ابن عباس من طريق عكرمة وسعيد بن جبير - وهو إحكام الآية - وهو المعتمد عليه وبقية الروايات كلّها وردت من أوجه لا يعتمد عليها . والذي ثبت عن ابن عباس في الباب إحكام الآية لا نسخها .
ويقول الطبري بعد عرض الرأيين عن قائليهما في الآية : " وأولى الأقوال في ذلك بالصحة قول من قال : هذه الآية منسوخة " ثم ذكر ما يؤيد مقالته .
وأما ابن العربي فقد رد دعوى النسخ هنا بشدة ، حيث قال : " أكثر أقوال المفسرين أضغاث وآثار ضعاف ، والصحيح أنها مبينة استحقاق الورثة لنصيبهم واستحباب المشاركة لمن لا نصيب له منهم " . انظر : فتح الباري 9 / 210 ؛ وجامع البيان 4 / 178 - 179 ؛ وأحكام القرآن لابن العربي 1 / 329 .