تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نواسخ القرآن ( ناسخ القرآن ومنسوخه ) ( تحقيق المليباري ) — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
قَدْ زَعَمَ قَوْمٌ : أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ نَسَخَتْ مَا كَانُوا عَلَيْهِ ، مِنْ أَنَّ أَحَدَهُمْ كَانَ يُطَلِّقُ مَا شَاءَ . أَخْبَرَنَا ابْنُ نَاصِرٍ ، قال : بنا عَلِيُّ بْنُ أَيُّوبَ ، قَالَ : أَبْنَا ابن شاذان ، قال : بنا أبو بكر النجاد ، قال : بنا أبو داود السجستاني ، قال : بنا أحمد بن محمّد ، قال : بنا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ ( يَزِيدَ ) 1 النَّحْوِيِّ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : كَانَ الرَّجُلُ إِذَا طَلَّقَ امْرَأَتَهُ ، فَهُوَ أَحَقُّ بِرَجْعَتِهَا وَإِنْ طَلَّقَهَا ثَلاثًا فَنَسَخَ اللَّهُ ذلك ، فقال : { الطَّلاقُ مَرَّتَانِ } الآية 2 . وروى سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تعالى : { الطَّلاقُ مَرَّتَانِ } قَالَ : فَنَسَخَ هَذَا مَا كَانَ قَبْلَهُ وَجَعَلَ اللَّهُ حَدَّ الطَّلاقِ ثلاثاً 3 . قلت : وَهَذَا يَجُوزُ فِي الْكَلامِ يُرِيدُونَ بِهِ تَغْيِيرَ تِلْكَ الْحَالِ وَإِلا فَالتَّحْقِيقُ أَنَّ هَذَا لا يُقَالُ فِيهِ نَاسِخٌ وَلا مَنْسُوخٌ وَإِنَّمَا هُوَ ابْتِدَاءُ شَرْعٍ وَإِبْطَالٌ لِحُكْمِ العادة .
هامش
1 في ( ه - ) : غير منقوطة . 2 رواه أبو داود والنسائي من طريق علي بن الحسين عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عنهما ، سبق أن قلنا عن المنذري أن علياً بن الحسين قد ضعف . انظر . سنن أبي داود 6 / 264 - 266 ؛ وسنن النسائي 6 / 176 من كتاب الطلاق . 3 أخرجه الطبري عن سعيد عن قتادة وفيه ( فجعل الله حد الطلاق ثلاث تطليقات ، وليس فيه ذكر النسخ ) . انظر : حام البيان 2 / 276 .