تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نواسخ القرآن ( ناسخ القرآن ومنسوخه ) ( تحقيق المليباري ) — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
ذِكْرُ الْآيَةِ التَّاسِعَةِ وَالْعِشْرِينَ : قَوْلُهُ تَعَالَى : { وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ } 1 . قَدْ ذَهَبَ جَمَاعَةٌ مِنَ الْقُدَمَاءِ إِلَى أَنَّ فِي هَذِهِ الْآيَةِ مَنْسُوخًا ثُمَّ اخْتَلَفُوا فِي الْمَنْسُوخِ منها على قولين : أحدهما : أَنَّهُ قَوْلُهُ : { وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ } . قالوا : فكان يجب عَلَى كُلِّ مُطَلَّقَةٍ أَنْ تَعْتَدَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ فَنُسِخَ مِنْ ذَلِكَ حُكْمُ الْحَامِلِ بِقَوْلِهِ : { وَأُولاتُ الأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ } 2 . وَنُسِخَ حُكْمُ ( الْآيِسَةِ ) 3 وَالصَّغِيرَةِ مِنْ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ : { وَاللاّئِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللاّئِي لَمْ يَحِضْنَ } 4 وَنُسِخَ حُكْمُ الْمُطَلَّقَةِ قَبْلَ الدُّخُولِ بِقَوْلِهِ : { إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا } 5 . وَهَذَا مَرْوِيٌّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا وَقَتَادَةَ إِلا أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ اسْتَثْنَى وَلَفْظُ قتادة [ نسخ ] 6 .
هامش
1 الآية ( 228 ) من سورة البقرة . 2 الآية الرابعة من سورة الطلاق . 3 في ( ه - ) : الآية ، وهو تحريف من الناسخ . 4 الآية الرابعة من سورة الطلاق . 5 الآية ( 49 ) من سورة الأحزاب . 6 ساقطة من ( ه - ) . قلت : هذا القول الذي ذكره المؤلف فقد روى نحوه أبو داود في سننه عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عنهما ، وفيه نسخ واستثنى ، وفي إسناده عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ ، قال المنذري عنه : ( قد ضعف ) وقال الحافظ في التقريب ( 345 ) صدوق يهم ، وقد ذكر نحو هذا الأثر السيوطي في الدر المنثور ، وزاد نسبته إلى النسائي وابن المنذر عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عنهما . انظر : سنن أبي داود مع عون المعبود 6 / 377 في كتاب الطلاق ؛ والدر المنثور 1 / 274 .