أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ ، قَالَ : أَبْنَا أَبُو الْفَضْلِ الْبَقَّالُ ، قَالَ : أَبْنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ ، قَالَ : أَبْنَا إِسْحَاقُ الْكَاذِيُّ ، قَالَ : بنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ ، قَالَ : حدثني أبي ، قال : بنا عَبْدُ الْوَهَّابِ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ ، { وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ } قَالَ : فَجُعِلَ عِدَّةُ الْمُطَلَّقَةِ ثَلاثُ حِيَضٍ ، ثُمَّ نُسِخَ مِنْهَا الَّتِي لَمْ يُدْخَلْ بِهَا فَقَالَ : { إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا } فَهَذِهِ لَيْسَ لَهَا عِدَّةٌ ، وَقَدْ نُسِخَ مِنَ الثَّلاثَةِ قُرُوءٍ ، امْرَأَتَانِ ، فَقَالَ : { وَاللاّئِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ } فَهَذِهِ الْعَجُوزُ الَّتِي لا تَحِيضُ عِدَّتُهَا ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ ، وَنُسِخَ مِنَ الثَّلاثَةِ قُرُوءٍ الْحَامِلُ فَقَالَ : { وَأُولاتُ الأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ } 1 .
وَالْقَوْلُ الثَّانِي : أَنَّ أَوَّلَ الْآيَةِ مُحْكَمٌ وَإِنَّمَا الْمَنْسُوخُ مِنْهَا قَوْلُهُ : { وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ } 2 .
هامش
1 أخرج نحوه الطبري بالاختصار ، عن قتادة في جامع البيان 2 / 264 ، وذكر نحوه مطولاً السيوطي في الدر المنثور 1 / 274 ، وعزاه إلى عبد بن حميد عن قتادة ، وفي روايتهما ( نسخ ) كما أشار إليه المؤلف .
2 الآية ( 228 ) من سورة البقرة .