تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نواسخ القرآن ( ناسخ القرآن ومنسوخه ) ( تحقيق المليباري ) — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
قَالُوا : فَكَانَ الرَّجُلُ إِذَا طَلَّقَ ارْتَجَعَ ، ، سَوَاءً كَانَ الطَلاقُ ثَلاثًا أَوْ دُونَ ذَلِكَ فَنُسِخَ هَذَا بِقَوْلِهِ { فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ } 1 . وَاعْلَمْ : أَنَّ الْقَوْلَ الصَّحِيحَ الْمُعْتَمَدَ عَلَيْهِ أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ كُلَّهَا مُحْكَمَةٌ ، لِأَنَّ أَوَّلَهَا عَامٌّ فِي الْمُطَلَّقَاتِ ، وَمَا وَرَدَ فِي الْحَامِلِ وَالْآيِسَةِ وَالصَّغِيرَةِ فَهُوَ مَخْصُوصٌ مِنْ جُمْلَةِ الْعُمُومِ وَلَيْسَ عَلَى سَبِيلِ النسخ . وأما الارتجاع فإن الرجعية زوجة ، ولهذا قال : { وَبُعُولَتُهُنَّ } ثُمَّ بَيَّنَ الطَّلاقَ الَّذِي يَجُوزُ مِنْهُ الرَّجْعَةُ ، فَقَالَ : { الطَّلاقُ مَرَّتَانِ } إلى قوله { فَإِنْ طَلَّقَهَا } يعني : الثلاثة { فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ } 2 . ذِكْرُ الْآيَةِ الثَّلاثِينَ : قَوْلُهُ تَعَالَى : { الطَّلاقُ مَرَّتَانِ } 3 .
هامش
1 الآية ( 229 ) من سورة البقرة . 2 قلت : أثبت المؤلف في هذه الآية في كتابيه زاد المسير 1 / 228 ، ومختصر عمدة الراسخ ورقة ( 4 ) الإحكام ، بنفس الأسلوب المذكور هنا ، وحكى دعوى النسخ أصحاب أمهات كتب النسخ في هذه القضية ، فأورد النحاس قول النسخ عَنِ الضَّحَّاكِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وقتادة ، وأشار النحاس إلى أن ابن عباس قال : استثنى ، ولفظ قتادة نسخ ، وأورد النحاس الإحكام عن العلماء أيضاً . أما مكي بن أبي طالب فقال بعد إيراد قول النسخ ( والأحسن الأولى أن تكون آيتا الأحزاب والطلاق مخصصتين لآية البقرة مبينتين لها ، فلا يكون في الآية نسخ وتكون آية البقرة مخصوصة في المدخول بهن من المطلقات ذوات الحيض من وقت الطلاق بين ذلك آية الأحزاب وآية الطلاق ) . انظر : الناسخ والمنسوخ ص : 62 ؛ والإيضاح ص : 148 . 3 الآية ( 229 ) من سورة البقرة .