قال أحمد بن حنبل : المحيض مَوْضِعُ الدَّمِ 1 وَيُوَضِّحُ هَذَا التَّعْلِيلُ لِلنَّهْيِ بِأَنَّهُ أَذًى فَخَصَّ الْمَنْعُ مَكَانَ الأَذَى ثُمَّ لَوْ كَانَتِ الأَحَادِيثُ تُضَادُّ الْآيَةِ قُدِّمَتِ الْآيَةُ ، لِمَا بَيَّنَّا فِي أَوَّلِ الْكِتَابِ مِنْ أَنَّ النَّاسِخَ يَنْبَغِي مِنْ أَنْ يُشَابِهَ الْمَنْسُوخَ فِي قُوَّتِهِ والقرآن أقوى من السنة 2 .
هامش
1 روى الطبري في جامع البيان 2 / 225 عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عنهما من طريق علي بن أبي طلحة قوله : { فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ } يقول : اعتزلوا نكاح فرجهن .
2 قلت : أعرض المؤلف في مختصر عمدة الراسخ وفي تفسيره عن ذكر دعوى النسخ في هذه الآية كما أعرض عن ذلك ابن هلال في ناسخه ، وأما النحاس ومكي بن أبي طالب فقد أوردا قول النسخ وما لا إلى إحكام الآية . أانظر الناسخ والمنسوح ص : 60 ؛ والإيضاح ص : 144 .