تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نواسخ القرآن ( ناسخ القرآن ومنسوخه ) ( تحقيق المليباري ) — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
فَأَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ ، قَالَ : أَبْنَا عُمَرُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْبَقَّالُ ، قَالَ : أَبْنَا ابْنُ بِشْرَانَ ، قال : أبنا إسحق الكاذي ، قال : بنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، قَالَ : أَبْنَا إِبْرَاهِيمُ بن إسحاق الطالقاني ، قال بنا ابْنُ مُبَارَكٍ عَنْ يُونُسَ عَنِ الزُّهْرِيِّ { وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنّ } ثُمَّ أُحِلَّ نِكَاحُ الْمُحْصَنَاتِ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ فَلَمْ يُنْسَخْ مِنْ هَذِهِ الْآيَةِ غَيْرُ ذَلِكَ فَنِكَاحُ كُلِّ مُشْرِكٍ سِوَى نِسَاءِ أَهْلِ الْكِتَابِ حَرَامٌ 1 . وَالثَّانِي : أَنَّ قَوْلَهُ : { وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ } لَفْظٌ عَامٌّ خُصَّ مِنْهُ الْكِتَابِيَّاتُ بِآيَةِ الْمَائِدَةِ وَهَذَا تَخْصِيصٌ لا نَسْخٌ 2 . وَعَلَى هَذَا الْفُقَهَاءُ وَهُوَ الصَّحِيحُ . وَقَدْ زَعَمَ قَوْمٌ أَنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ لَيْسُوا مُشْرِكِينَ ، وَهَذَا فاسد ، لأنهم قالوا عزير بن الله ) 3 والمسيح بن الله فهم بذلك مشركون 4 .
هامش
1 أخرج نحوه الطبري عن عكرمة والحسن البصري في جامع البيان 2 / 221 ، كما أخرح نحوه البيهقي في السنن الكبرى 7 / 171 ، في كتاب النكاح بسند ضعيف عن ابن عباس . 2 أخرجه الطبري والبيهقي في المصدرين السابقين والنحاس في ناسخه ( 56 ) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عنهما ، وذكره أيضاً مكي بن أبي طالب عن قتادة وابن حيبر ، ورجحه في الإيضاح ص : 77 ، و 143 ، كما أورد المؤلف هذا المعنى في زاد المسير 1 / 247 عن عثمان وحذيفة وطلحة ، وجابر وَابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ . 3 انتهى عدم الوضوح من ( ه - ) . 4 أخرج البخاري في صحيحه عن ابن عمر رضي عنهما ، قال : إن الله حرم المشركات على المؤمنين ، ولا أعلم من الإشراك شيئاً أكبر من أن تقول المرأة : ربها عيسى ، وهو عبد من عباد الله انظر : صحيح البخاري مع الفتح 11 / 337 في باب قوله تعالى : { وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ } . قلت : أورد المؤلف في زاد المسير 1 / 246 ، نحو هذه المناقشة بدون ترجيح . وأما في مختصر عمدة الراسخ الورقة ( 4 ) فقال : بعد ذكر هذه الآية : هذا لفظ عام خص منه أهل الكتاب والتخصيص ليس بنسخ ، وقد سماه من لا يعلم نسخاً وذلك خطأ . وقد ناقش قضية النسخ في هذه الآية معظم كتب النسخ إلا أن النحاس مال إلى نسخها في كتابه الناسخ والمنسوخ ص : 57 ، بينما مكي بن أيى طالب مال إلى إحكامها في الإيضاح ص : 142 .
نواسخ القرآن ( ناسخ القرآن ومنسوخه ) ( تحقيق المليباري ) — صفحة 279 | ابن الجوزي / محمد أشرف علي المليباري