تلاقف الأكرة بيد صبيانكم ، فوالذي يحلف به أبو سفيان
لا جنة ولا نار وإنما هو الملك ، ثم أخذ إلى أحد وهو
أعمى ووقف على قبر سيد الشهداء حمزة بن عبد المطلب
وقال شامتا بعد أن ركل قبره برجله : - ذق عقق - قالها
ثلاثا ، ثم قال : يا أبا عمارة ، إن الذي نازعناكم عليه
بالأمس صار بيد صبياننا ، هذا يموت مسلما وأبو طالب
يموت مشركا ؟ لاها لله .
وبعد هذه الوصية أسلم روحه الطاهرة إلى بارئها
والتحق بالرفيق الأعلى بعد أن أدى ما عليه تجاه
الرسول والرسالة عند ذلك جاء الإمام علي ( عليه السلام )
إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) آذنه بموت أبيه أبي طالب ، فتوجع
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) توجعا عظيما ، وحزن عليه حزنا شديدا ،
ثم قال لعلي ( عليه السلام ) : امض يا علي فتول أمره ، وتول غسله ،
وتحنيطه ، وتكفينه ، فإذا رفعته على سريره فأعلمني .
ففعل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ما أمره به ( صلى الله عليه وآله ) ، فلما رفعه على
شيخ البطحاء أبو طالب ( ع ) — صفحة 93
مساهمون: حسين الشاكري
ص٩٣