السرير ، اعترضه النبي ( صلى الله عليه وآله ) فرق وحزن ، فأبنه بكلمة
خالدة فيه ، وقال : وصلتك رحم ، وجزيت خيرا يا عم ،
فلقد ربيت وكفلت صغيرا ، ونصرت وآزرت كبيرا ، ثم
أقبل على الناس وقال : أم والله لأشفعن لعمي شفاعة
يعجب بها أهل الثقلين .
فهذا الحديث وحده يكفي للدلالة على إيمان
أبي طالب رضوان الله عليه ، ومن وجهين :
أحدهما : أمر النبي ( صلى الله عليه وآله ) عليا ( عليه السلام ) أن يفعل به ما يفعل
بأموات المسلمين من الغسل والتحنيط والتكفين دون
الجاحدين من أولاده ، إذ لم يكن حضر أحد منهم سوى
علي أمير المؤمنين ( عليه السلام ) من المؤمنين ، وأما جعفر فكان
يومئذ عند النجاشي ببلاد الحبشة ، وأما طالب وعقيل
فكانا يومئذ حاضرين ، ولكنهما كانا مقيمين على خلاف
الإسلام ، ولم يسلم واحد منهما بعد ، فخص بذلك عليا
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بتولية أمره وتجهيزه لمكان إيمانه ،
شيخ البطحاء أبو طالب ( ع ) — صفحة 94
مساهمون: حسين الشاكري
ص٩٤