كونوا فدى لكم أمي وما ولدت * في نصر أحمد دون الناس أتراسا
هذا خاتم قوله وأمره الذي طابق ما قدمنا في سالف
عمره من الذود عن الرسول الأعظم ورسالة السماء .
فتأمل أيها المنصف اللبيب ، هل كل هذه تصدر من
مشرك كافر في حق نبي الإسلام ودعوته ؟
قال العلامة الحلبي في سيرته ( 1 ) ما نصه : فذكر أن
أبا طالب لما حضرته الوفاة جمع إليه وجهاء قريش ،
( وبني هاشم ) فأوصاهم ، وكان من وصيته أن قال :
" يا معشر قريش ، أنتم صفوة الله من خلقه ، وقلب
العرب ، فيكم المطاع ، وفيكم المقدام الشجاع ، والواسع
الباع ، لم تتركوا للعرب في المآثر نصيبا إلا أحرزتموه ،
ولا شرفا إلا أدركتموه ، فلكم بذلك على الناس الفضيلة ،
هامش
( 1 ) السيرة الحلبية 1 : 375 ، طبعة مصر سنة 1308 .