أبي طالب بعد أن رحل جده عن هذه الدنيا - فحلت
بالبيت البركة مع ضيق الحال وكثرة العيال - فأدى
أبو طالب الإمامة وحفظ الوصية بكل أبعادها ، وكان خير
كفيل له في صغره ، وخير ناصر له عند بلوغه عندما
احتاج إلى الأنصار والدفاع عن رسالته ، وجعل حياة
محمد ووجوده شغله الشاغل الذي شغله حتى عن
أولاده ، في أشد الحالات ضيقا وحرجا حتى النفس
الأخيرة من حياته كما سنعرض لذلك في الفصول الآتية .
وجاء في تأريخ اليعقوبي وغيره : أن عبد الله بن
عبد المطلب والد النبي محمد ( صلى الله عليه وآله ) ، وعبد مناف
( أبو طالب ) والزبير والمقدم المعروف - بعبد الكعبة -
كانوا لأم واحدة وهي فاطمة بنت عائذ المخزومي ،
وتكنى بأم حكيم البيضاء ، وبقية أولاد عبد المطلب
لأمهات شتى ، وورث أبو طالب مع فقره ماليا زعامة أبيه
عبد المطلب على قريش ، وخضع له القريب والبعيد .
شيخ البطحاء أبو طالب ( ع ) — صفحة 40
مساهمون: حسين الشاكري
ص٤٠