الشهداء حمزة بن عبد المطلب ( عليه السلام ) في أحد ودوام زيارة
النبي ( صلى الله عليه وآله ) وجل أهل البيت والصحابة قبور موتاهم في
البقيع وفي مقابر قريش بالحجون بمكة ، وغير ذلك .
فانصرف إليه جده العظيم يحيطه بعناية ويفضله على
أولاده ، وكان يفرش له في ظل الكعبة نهارا يستظل فيه
ويحيط به ولده وأشراف مكة من قريش وغيرهم ، فيأتي
محمد ( صلى الله عليه وآله ) وهو غلام صغير فيثب على فراش جده ،
فيأخذه أعمامه ليصرفوه عنه ، فيقول لهم عبد المطلب :
دعوه ، إن لابني هذا شأن عظيم .
ولقد عاش ( صلى الله عليه وآله ) في كنف جده عبد المطلب الذي كان
يرعاه خير رعاية ، وكان عارفا بنبوته من تلميحات
الكهنة والأحبار ، وما سيكون من أمره ، لما وجدوه من
أخبار الأنبياء في توراتهم وأناجيلهم ، بظهور نبي من
بني إسماعيل في قريش ذلك العصر ، تتفق صفاته تماما
مع الصفات التي تحلى بها محمد ( صلى الله عليه وآله ) وكانوا يخبرون من
شيخ البطحاء أبو طالب ( ع ) — صفحة 37
مساهمون: حسين الشاكري
ص٣٧